معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٢١ - الآداب القلبيّة في الصلاة
[إقبال الله تعالى على المصلي و النظر إليه]
و عنه (صلى الله عليه و آله و سلم): «إِذَا قَامَ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ فِي صَلَاتِهِ نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ، أَوْ قَالَ: أَقْبَلَ عَلَيْهِ حَتَّى يَنْصَرِفَ، وَ أَظَلَّتْهُ الرَّحْمَةُ مِنْ فَوْقِ رَأْسِهِ إِلَى أُفُقِ السَّمَاءِ، وَ الْمَلَائِكَةُ تَحُفُّهُ مِنْ حَوْلِهِ إِلَى أُفُقِ السَّمَاءِ، وَ وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ مَلَكاً قَائِماً عَلَى رَأْسِهِ، يَقُولُ: أَيُّهَا الْمُصَلِّي، لَوْ تَعْلَمُ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ وَ مَنْ تُنَاجِي مَا الْتَفَتَّ وَ لَا زِلْتَ مِنْ مَوْضِعِكَ أَبَداً» [١].
و عنه (صلى الله عليه و آله و سلم): «إِنَّ مِنَ الصَّلَاةِ لَمَا يُقْبَلُ نِصْفُهَا وَ ثُلُثُهَا وَ رُبُعُهَا وَ خُمُسُهَا إِلَى الْعُشْرِ، وَ إِنَّ مِنْهَا لَمَا يُلَفُّ كَمَا يُلَفُّ الثَّوْبُ الْخَلَقُ فَيُضْرَبُ بِهَا وَجْهُ صَاحِبِهَا، وَ إِنَّمَا لَكَ مِنْ صَلَاتِكَ مَا أَقْبَلْتَ عَلَيْهِ بِقَلْبِكَ» [٢].
[إقبال القلب في الصلاة و جزاء من استخف بها]
و في الصحيح عن الفضيل بن يسار عن الباقر و الصادق (عليهما السلام) أنّهما قالا:
«إِنَّمَا لَكَ مِنْ صَلَاتِكَ مَا أَقْبَلْتَ عَلَيْهِ مِنْهَا؛ فَإِنْ أَوْهَمَهَا كُلَّهَا أَوْ غَفَلَ عَنْ أَدَائِهَا لُفَّتْ فَضُرِبَ بِهَا وَجْهُ صَاحِبِهَا» [٣].
و في الصحيح عن عِيص بن القاسم عن الصادق (عليه السلام) أنّه قال: «وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَيَأْتِي عَلَى الرَّجُلِ خَمْسُونَ سَنَةً مَا قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ صَلَاةً وَاحِدَةً، فَأَيُّ شَيْءٍ أَشَدُّ مِنْ هَذَا؟ وَ اللَّهِ إِنَّكُمْ لَتَعْرِفُونَ مِنْ جِيرَانِكُمْ وَ أَصْحَابِكُمْ مَنْ لَوْ كَانَ يُصَلِّي لِبَعْضِكُمْ مَا قَبِلَهَا مِنْهُ لِاسْتِخْفَافِهِ بِهَا؛ إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُ إِلَّا الْحَسَنَ، فَكَيْفَ يَقْبَلُ مَا اسْتُخِفَّ بِهِ؟» [٤].
[١]. الكافي، ج ٣، ص ٢٦٥، ح ٥؛ الوسائل، ج ٤، ص ٣٢، ح ٤٤٣٧.
[٢]. مستدرك الوسائل، ج ٣، ص ٥٨، ح ٣٠١٦؛ بحار الأنوار، ج ٨١، ص ٢٦٠، ح ٥٩.
[٣]. الكافي، ج ٣، ص ٣٦٣، ح ٤؛ التهذيب، ج ٢، ص ٣٤٢، ح ٥؛ الوسائل، ج ٥، ص ٤٧٦، ح ٧١٠٤.
[٤]. الكافي، ج ٣، ص ٢٦٩، ح ٩؛ التهذيب، ج ٢، ص ٢٤٠، ح ١٨؛ الوسائل، ج ٤، ص ٢٤، ح ٤٤١٤.