معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٤ - مسألة وجوب قراءة الفاتحة في صلاة الآيات
[١٧٣]
[٢]
مسألة [وجوب قراءة الفاتحة في صلاة الآيات]
يجب قراءة الفاتحة في عشر ركعات الآيات كلّها إن كان يقرأ في كلٍّ منها سورة كاملة بعدها، و في الأولى و السادسة خاصّة إن كان يفرّق سورتين على العشر؛ في كلّ خمس سورة، وفاقاً لمعظم الأصحاب و خلافاً لابن إدريس [١] حيث استحبّ قراءتها مع إكمال السورة.
[الأخبار الدالة على وجوب قراءة الفاتحة في صلاة الآيات و كيفية قراءتها فيها]
لنا الأخبار الصحيحة كصحيحة الفضيل و زرارة و بُريد و محمّد بن مسلم عن كليهما، و منهم من رواه عن أحدهما (عليهما السلام)؛ قال: «أَنَّ صَلَاةَ كُسُوفِ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَ الرَّجْفَةِ وَ الزَّلْزَلَةِ عَشْرُ رَكَعَاتٍ وَ أَرْبَعُ سَجَدَاتٍ» إلى أن قال:
«تَبْدَأُ فَتُكَبِّرُ بِافْتِتَاحِ الصَّلَاةِ، ثُمَّ تَقْرَأُ أُمَّ الْكِتَابِ وَ سُورَةً، ثُمَّ تَرْكَعُ، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ فَتَقْرَأُ أُمَّ الْكِتَابِ وَ سُورَةً، ثُمَّ تَرْكَعُ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ فَتَقْرَأُ أُمَّ الْكِتَابِ وَ سُورَةً، ثُمَّ تَرْكَعُ الثَّالِثَةَ، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ فَتَقْرَأُ أُمَّ الْكِتَابِ وَ سُورَةً، ثُمَّ تَرْكَعُ الرَّابِعَةَ، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ فَتَقْرَأُ أُمَّ الْكِتَابِ وَ سُورَةً، ثُمَّ تَرْكَعُ الْخَامِسَةَ، فَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ قُلْتَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، ثُمَّ تَخِرُّ سَاجِداً فَتَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ تَقُومُ فَتَصْنَعُ مِثْلَ مَا صَنَعْتَ فِي الْأُولَى.
«قَالَ: قُلْتُ: وَ إِنْ قَرَأَ سُورَةً وَاحِدَةً فِي الْخَمْسِ رَكَعَاتٍ فَفَرَّقَهَا بَيْنَهَا؟ قَالَ:
أَجْزَأَهُ أُمُّ الْقُرْآنِ فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ، وَ إِنْ قَرَأَ خَمْسَ سُوَرٍ [٢] مَعَ كُلِّ سُورَةٍ أُمُّ الْكِتَابِ، وَ الْقُنُوتُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ قَبْلَ الرُّكُوعِ إِذَا فَرَغْتَ مِنَ الْقِرَاءَةِ، ثُمَّ تَقْنُتُ فِي الرَّابِعَةِ
[١]. السرائر، ج ١، ص ٣٢٤.
[٢]. في النسخ «خمس سورة»، و ما أثبتناه من المصدر.