معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢٤ - مسألة الأقوال في حكم القنوت
زرارة عن الباقر (عليه السلام)؛ قال: «قُلْتُ لَهُ: مَا فَرَضَ اللَّهُ مِنَ الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ: الْوَقْتَ وَ الطَّهُورَ وَ الرُّكُوعَ وَ السُّجُودَ وَ الْقِبْلَةَ وَ الدُّعَاءَ وَ التَّوَجُّهَ. قُلْتُ: فَمَا سِوَى ذَلِكَ؟
قَالَ: سُنَّةٌ فِي فَرِيضَةٍ» [١]. و لا ريب أنّ القنوت دعاء، و لا قائل بوجوب دعاء غيره في الصلاة.
و بمفهوم صحيحة محمّد بن مسلم و زرارة عنه (عليه السلام)؛ قالا: «سَأَلْنَاهُ عَنِ الرَّجُلِ يَنْسَى الْقُنُوتَ حَتَّى يَرْكَعَ، قَالَ: يَقْنُتُ بَعْدَ الرُّكُوعِ؛ فَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ» [٢]، و موثّقة الساباطي عنه (عليه السلام)؛ قال: «إِنْ نَسِيَ الرَّجُلُ الْقُنُوتَ فِي شَيْءٍ مِنَ الصَّلَاةِ حَتَّى يَرْكَعَ [٣] فَقَدْ جَازَتْ صَلَاتُهُ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَدَعَهُ مُتَعَمِّداً» [٤].
و موثّقة محمّد بن مسلم عنه (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الْقُنُوتِ فِي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ جَمِيعاً، فَقَالَ: اقْنُتْ فِيهِنَّ جَمِيعاً. قَالَ: فَسَأَلْتُ الصَّادِقَ (عليه السلام) بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ: أَمَّا مَا جَهَرْتَ فِيهِ فَلَا تَشُكَّ» [٥]؛ نهى عن الشكّ في الوجوب، إذ لا يمكن حمله على الشكّ في الاستحباب، لاقتضائه بمعونة المقام و ذكر «أَمَّا» التفصيليّة عدمَ استحبابه في الإخفاتيّة، و هو خلاف الإجماع.
و موثّقة سَماعة؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الْقُنُوتِ فِي أَيِّ صَلَاةٍ هُوَ؟ فَقَالَ: كُلُّ شَيْءٍ تَجْهَرُ فِيهِ بِالْقِرَاءَةِ فِيهِ قُنُوتٌ، وَ الْقُنُوتُ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ» [٦]. هذا أقصى ما
[١]. التهذيب، ج ٢، ص ١٣٩، ح ١؛ الكافي، ج ٣، ص ٢٧٢، ح ٥؛ الوسائل، ج ٦، ص ٢٦٤، ح ٧٩١٣.
[٢]. التهذيب، ج ٢، ص ١٦٠، ح ٨٦؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٤٤، ح ١؛ الوسائل، ج ٦، ص ٢٨٧، ح ٧٩٨٩.
[٣]. «م»: «حتّى ركع».
[٤]. التهذيب، ج ٢، ص ٣١٥، ح ١٤١؛ الوسائل، ج ٦، ص ٢٨٦، ح ٧٩٨٥.
[٥]. الكافي، ج ٣، ص ٣٣٩، ح ١؛ التهذيب، ج ٢، ص ٨٩، ح ٩٩؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٣٨، ح ٣؛ الوسائل، ج ٦، ص ٢٦٢، ح ٧٩٠٧.
[٦]. الاستبصار، ج ١، ص ٣٣٩، ح ٥؛ التهذيب، ج ٢، ص ٨٩، ح ١٠١؛ الوسائل، ج ٦، ص ٢٦٧، ح ٧٩٢٥.