معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣١٣ - مسألة الحكم بصحّة صلاة المأمومين إن ثبت بطلان صلاة الإمام
[قول السيد ببطلان صلاة المأمومين إن ثبت بطلان صلاة الإمام و الرد عليه]
احتجّ السيّد رضى الله عنه على ما نقل عنه بأنّها صلاة تبيّن فسادها لاختلال بعض شرائطها؛ فيجب إعادتها، و بأنّها صلاة منهيّ عنها؛ فيقع فاسدةً. و ضعف الدليلين مستغنٍ عن البيان.
قال الصدوق [١] طاب ثراه بعد نقل رواية ابن أبي عمير من غير إرسال: «و سمعت جماعةً من مشايخنا يقولون إنّه ليس عليهم إعادة شيء ممّا جهر فيه، و عليهم إعادة ما صلّى بهم ممّا لم يجهر فيه، و الحديث المفسّر يحكم على المجمل». هذا كلامه (رحمه الله)، و لم نقف على صورة الخبر.
و لو علم في أثناء الصلاة قيل يستأنف، و قيل ينوي الانفراد [٢]. و هو أشبه، لجواز المفارقة مع العذر، و اللّه أعلم بحقائق أحكامه.
[١]. الفقيه، ج ١، ص ٤٠٥، ذيل الحديث ١٢٠١.
[٢]. قال في المدارك (ج ٤، ص ٣٧٤): «الخلاف في هذه المسألة يرجع إلى الخلاف في المسألة السابقة؛ فعلى الإعادة سيتأنف و على القول بالعدم ينوي الانفراد و يتمّ». راجع أيضاً: مفتاح الكرامة، ج ١٠، ص ٢٧٥.