معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٣ - مسألة ما يستحبّ في تكبيرة الإحرام
[القول بوجوب رفع اليدين]
و أوجبه السيّد [١] و ابن الجنيد [٢] (رحمهما الله)، و هو غير بعيد، لأنّهما [٣] المتلقّاة من صاحب الشرع، و لصحيحة ابن سنان المذكورة في تفسير الآية؛ فإنّ الأمر حقيقة في الوجوب. و مثلها رواية عمر بن يزيد [٤].
و روى جميل عنه (عليه السلام)؛ قال: «قُلْتُ لَهُ: «فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ»، فَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا- يَعْنِي اسْتَقْبَلَ بِيَدَيْهِ خَدَّهُ وَ وَجْهَ الْقِبْلَةِ [٥] فِي افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ» [٦].
و عن أمير المؤمنين (عليه السلام)؛ قال: «لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ قَالَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه و آله و سلم) لِجَبْرَئِيلَ: مَا هَذَا النَّحْرُ الَّذِي أَمَرَنِي رَبِّي؟ قَال: لَيْسَتْ بِنَحِيرَةٍ وَ لَكِن يَأْمُرُكَ إِذَا عَزَمْتَ لِلصَّلَاةِ أَنْ تَرْفَعَ يَدَيْكَ إِذَا كَبَّرْتَ وَ إِذَا رَكَعْتَ وَ إِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ وَ إِذَا سَجَدْتَ؛ فَإِنَّهُ صَلَاتُنَا وَ صَلَاةُ الْمَلَائِكَةِ فِي السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ؛ فإِنَّ [٧] لِكُلِّ شَيْءٍ زِينَةً وَ إِنَّ زِينَةَ الصَّلَاةِ رَفْعُ الْأَيْدِي فِي كُلِّ تَكْبِيرَةٍ» [٨].
لكن في صحيحة حمّاد [٩] المشهورة الطويلة ليس رفع اليد إلّا في تكبيرة السجود، و الاحتياط ممّا لا ينبغي تركه.
[١]. الانتصار، ص ١٤٧.
[٢]. نقله عنه في الذكرى، ج ٣، ص ٣٧٤.
[٣]. أي الصلاة و النحر المأمور بهما في الآية.
[٤]. مجمع البيان، ج ١٠، ص ٨٣٧؛ الوسائل، ج ٦، ص ٣٠، ح ٧٢٦٥.
[٥]. المصدر: «يعنى استقبل بيديه حذوَ وجهه القبلة».
[٦]. مجمع البيان، ج ١٠، ص ٨٣٧؛ الوسائل، ج ٦، ص ٣٠، ح ٧٢٦٦.
[٧]. «ل»: «فإنّه».
[٨]. مجمع البيان، ج ١٠، ص ٨٣٧؛ الوسائل، ج ٦، ص ٣٠، ح ٧٢٦٣.
[٩]. الكافي، ج ٣، ص ٣١١، ح ٨؛ الفقيه، ج ١، ص ٣٠٠، ح ٩١٥؛ التهذيب، ج ٢، ص ٨١، ح ٦٩؛ الوسائل، ج ٥، ص ٤٥٩، ح ٧٠٧٧.