معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٢٢ - مسألة وجوب ردّ السلام في الصلاة
الصَّادِقَ عَنِ الرَّجُلِ يَتَبَاكَى فِي الصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ حَتَّى يَبْكِيَ، قَالَ: قُرَّةُ عَيْنٍ وَ اللَّهِ. وَ قَالَ: إِذَا كَانَ ذَلِكَ فَاذْكُرْنِي عِنْدَهُ» [١].
و عن سعيدٍ بيّاعِ السابري عنه (عليه السلام)؛ قال: «قُلْتُ لهُ: أَ يَتَبَاكَى الرَّجُلُ وَ هُوَ فِي الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ: بَخْ بَخْ وَ لَوْ مِثْلَ رَأْسِ الذُّبَابِ» [٢]. و عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم): «أنَّهُ كَانَ فِي بَعْضِ صَلَوَاتِهِ، فَسَمِعَ لِصَدْرِهِ أَزِيزٌ كَأَزِيزِ الْمِرْجَلِ» [٣] بالزاءين المعجمتين، و هو غليان الصدر و حركته بالبكاء.
[٢١٣]
[٧]
مسألة [وجوب ردّ السلام في الصلاة]
أجمع علماؤنا على وجوب ردّ السلام في الصلاة كوجوبه في غيرها و أنّه لا ينافيها- قاله في التذكرة [٤]-، لعموم قوله تعالى: «وَ إِذٰا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهٰا أَوْ رُدُّوهٰا» [٥].
و روى محمّد بن مسلم في الصحيح عن الباقر (عليه السلام)؛ قال: «دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَ هُوَ فِي الصَّلَاةِ، فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ، فَقُلْتُ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ فَسَكَتَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْتُ لَهُ: أَ يَرُدُّ السَّلَامَ وَ هُوَ فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، مِثْلَ مَا قِيلَ لَهُ» [٦].
[١]. الفقيه، ج ١، ص ٣١٧، ح ٩٤٠؛ الوسائل، ج ٧، ص ٢٤٧، ح ٩٢٤٠.
[٢]. الكافي، ج ٣، ص ٣٠١، ح ٢؛ التهذيب، ج ٢، ص ٢٨٧، ح ٤؛ الاستبصار، ج ١، ص ٤٠٧، ح ١؛ الوسائل، ج ٧، ص ٢٤٨، ح ٩٢٤٤.
[٣]. مسند أحمد، ج ٤، ص ٢٥؛ سنن أبي داود، ج ١، ص ٢٠٦، ح ٩٠٤؛ مسند أبي يعلى، ج ٣، ص ١٧٤، ح ١٥٩٩.
[٤]. التذكرة، ج ٣، ص ٢٨١.
[٥]. النساء/ ٨٦.
[٦]. التهذيب، ج ٢، ص ٣٢٩، ح ٢٠٥؛ الوسائل، ج ٧، ص ٢٦٧، ح ٩٣٠٢.