معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٣٣ - مسألة وجوب إتمام الصلاة على من نقص من صلاته ركعة أو أزيد منها و ذكر بعد التسليم و قبل الإتيان بالمنافي
قيل: [١]] [٢] و يمكن حمل الروايات أيضاً على التقيّة، لموافقتها لمذهب بعض العامّة حيث ذهبوا إلى عدم وجوب الذكر في التشهّد.
[أقول: و فيه أيضاً ما في السابق إلّا أن يكون مذهبهم عدم البطلان [٣] بمثل هذه الروايات] [٤]. و كيف كان فلا ريب أنّ الإعادة أحوط.
و لو ذكر الزيادة قبل الركوع صحّت صلاته مطلقاً بغير إشكال، لأنّ زيادة القيام سهواً غير مبطلة.
[٢١٧]
[٢]
مسألة [وجوب إتمام الصلاة على من نقص من صلاته ركعة أو أزيد منها و ذكر بعد التسليم و قبل الإتيان بالمنافي]
لا خلاف بين الأصحاب في أنّ من نقص من صلاته ركعةً فما زاد، و ذكر بعد التسليم و قبل الإتيان بغيره من المنافيات، وجب عليه الإتمام و إن كانت ثنائيّة دون الإعادة.
و يدلّ عليه الأصل السالم عن المعارض و صحيحةُ الحارث بن المغيرة النصري عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «قُلْتُ لَهُ: إِنَّا صَلَّيْنَا الْمَغْرِبَ فَسَهَا الْإِمَامُ فَسَلَّمَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ، فَأَعَدْنَا الصَّلَاةَ. قَالَ: وَ لِمَ أَعَدْتُمْ؟ أَ لَيْسَ قَدِ انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ (صلى الله عليه و آله و سلم) فِي رَكْعَتَيْنِ فَأَتَمَّ بِرَكْعَتَيْنِ؟ أَ لَا أَتْمَمْتُمْ؟» [٥].
[١]. لاحظ: المبسوط، ج ١، ص ١٢١؛ الخلاف، ج ١، ص ٤٥١، المسألة ١٩٦.
[٢]. ما بين المعقوفتين ليس في «ج».
[٣]. «م»: «إلّا أن يكون يفهم عدم البطلان».
[٤]. ما بين المعقوفتين ليس في «ج».
[٥]. التهذيب، ج ٢، ص ١٨٠، ح ٢٦؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٧٠، ح ٥؛ الوسائل، ج ٨، ص ١٩٨، ح ١٠٤١٥.