معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٦٩ - مسألة الأقوال في تعيين عبارة التسليم
[الاستدلال بالروايات على تحقق الخروج من الصلاة بصيغة «السلام علينا ...»]
أمّا تحقّق الخروج بالصيغة الأولى فللإجماع المذكور، و أمّا بالثانية فللأخبار المستفيضة كصحيحة الحلبي عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «كُلُّ مَا ذَكَرْتَ اللَّهَ بِهِ وَ النَّبِيَّ (صلى الله عليه و آله و سلم) فَهُوَ مِنَ الصَّلَاةِ، وَ إِنْ قُلْتَ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ فَقَدِ انْصَرَفْتَ» [١].
و حسنة مُيَسِّر عن الباقر (عليه السلام)؛ قال: «شَيْئَانِ يُفْسِدُ النَّاسُ بِهِمَا صَلَاتَهُمْ؛ قَوْلُ الرَّجُلِ: تَبَارَكَ اسْمُكَ وَ تَعَالَى جَدُّكَ وَ لَا إِلَهَ غَيْرُكَ؛ وَ إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ قَالَتْهُ الْجِنُّ بِجَهَالَةٍ فَحَكَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهُمْ، وَ قَوْلُ الرَّجُلِ: السَّلَامُ عَلَيْنَا وَ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ» [٢].
و رواية أبي بصير عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «إِذَا كُنْتَ إِمَاماً فَإِنَّمَا التَّسْلِيمُ أَنْ تُسَلِّمَ عَلَى النَّبِيِّ (صلى الله عليه و آله و سلم) وَ تَقُولَ: السَّلَامُ عَلَيْنَا وَ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ. فَإِذَا قُلْتَ ذَلِكَ فَقَدِ انْقَطَعَتِ الصَّلَاةُ، ثُمَّ تُؤْذِنُ الْقَوْمَ فَتَقُولُ [وَ أَنْتَ مُسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ] [٣]:
السَّلَامُ عَلَيْكُمْ» [٤].
و رواية أبي كَهْمَس عنه (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنْ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ انْصِرَافٌ هُوَ؟ قَالَ: لَا، وَ لَكِنْ إِذَا قُلْتَ: السَّلامُ عَلَيْنَا وَ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ فَهُوَ انْصِرَافٌ» [٥] و غير ذلك من الأخبار.
[١]. الكافي، ج ٣، ص ٣٣٧، ح ٦؛ التهذيب، ج ٢، ص ٣١٦، ح ١٤٩؛ الوسائل، ج ٦، ص ٤٢٦، ح ٨٣٤٦.
[٢]. التهذيب، ج ٢، ص ٣١٦، ح ١٤٦؛ الوسائل، ج ٦، ص ٤٠٩، ح ٨٣٠١.
[٣]. ما بين المعقوفتين من المصدر.
[٤]. التهذيب، ج ٢، ص ٩٣، ح ١١٧؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٤٧، ح ٥؛ الوسائل، ج ٦، ص ٤٢١، ح ٨٣٣٠.
[٥]. الفقيه، ج ١، ص ٣٤٨، ح ١٠١٤؛ التهذيب، ج ٢، ص ٣١٦، ح ١٤٨؛ الوسائل، ج ٦، ص ٤٢٦، ح ٨٣٤٧.