معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٢٦ - مسألة حكم المشهور بعدم جواز قطع الصلاة اختياراً
[٢١٥]
[٩]
مسألة [حكم المشهور بعدم جواز قطع الصلاة اختياراً]
المشهور بين الأصحاب عدم جواز قطع الصلاة اختياراً، و لا أعرف فيه مخالفاً. و استدلّوا عليه بقوله تعالى: «وَ لٰا تُبْطِلُوا أَعْمٰالَكُمْ» [١]، و بوجوب الإتمام المنافي للقطع. و فيهما نظر [٢].
[جواز قطع الصلاة للضرورة]
قالوا: و يجوز للضرورة كردّ الآبق و قبض الغريم و قتل الحيّة التي يخافها على نفسه و غير ذلك، لمرسلة حريز عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «إِذَا كُنْتَ فِي صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ، فَرَأَيْتَ غُلَاماً قَدْ أَبَقَ، أَوْ غَرِيماً لَكَ عَلَيْهِ مَالٌ، أَوْ حَيَّةً تَخَافُهَا عَلَى نَفْسِكَ، فَاقْطَعِ الصَّلَاةَ وَ اتْبَعِ الْغُلَامَ أَوْ غَرِيماً لَكَ وَ اقْتُلِ الْحَيَّةَ» [٣]. و في الفقيه [٤] لا إرسال فيها؛ فهي صحيحة.
و رواية سماعة عنه (عليه السلام): «أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ فِي الصَّلَاةِ الْفَرِيضَةِ قَائِماً، فَيَنْسَى كِيسَهُ أَوْ مَتَاعاً يَخَافُ ضَيْعَتَهُ أَوْ هَلَاكَهُ، قَالَ: يَقْطَعُ صَلَاتَهُ وَ يُحْرِزُ مَتَاعَهُ» [٥].
و لو عرض له ما لا اختيار فيه كالنوم و سبق الحدث فلا حرج، و لو خشي من إمساكه ضرراً على نفسه أو سريان النجاسة إلى ثوبه و بدنه و ظنّ ذلك فالظاهر جواز القطع، لمفهوم صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج عن الكاظم (عليه السلام)؛
[١]. محمّد/ ٣٣.
[٢]. «ج»: «و في الثاني نظر».
[٣]. الكافي، ج ٣، ص ٣٦٧، ح ٥؛ التهذيب، ج ٢، ص ٣٣١، ح ٢١٧؛ الوسائل، ج ٧، ص ٢٧٦، ح ٩٣٣٠.
[٤]. الفقيه، ج ١، ص ٣٦٩، ح ١٠٧٣.
[٥]. الفقيه، ج ١، ص ٣٦٩، ح ١٠٧١؛ الكافي، ج ٣، ص ٣٦٧، ح ٣؛ التهذيب، ج ٢، ص ٣٣٠، ح ٢١٦؛ الوسائل، ج ٧، ص ٢٧٧، ح ٩٣٣١.