معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٨٧ - مسألة استحباب التعقيب و بيان كيفيّته
[٢٠١]
[١]
مسألة [استحباب التعقيب و بيان كيفيّته]
أجمع العلماء كافّةً على استحباب التعقيب، و هو على ما في الصحاح [١] و القاموس [٢] الجلوس بعد الصلاة لدعاء أو مسألة. و فسّره بعض فقهائنا [٣] بالاشتغال عقيب الصلاة بدعاء أو ذكر و ما أشبه ذلك، و لم يذكر الجلوس. و لعلّ المراد بما أشبه الدعاء و الذكر، البكاءُ من خشية اللّه تعالى و التفكّرُ في عجائب مصنوعاته و التذكّر لجزيل آلائه و ما هو من هذا القبيل.
[بيان فضل التعقيب و ثوابه العظيم]
و فضل التعقيب عظيم و ثوابه جسيم؛ ففي الصحيح عن زرارة عن الباقر (عليه السلام) قال [٤]: «الدُّعَاءُ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ أَفْضَلُ مِنَ الصَّلَاةِ تَنَفُّلًا، وَ بِذَلِكَ جَرَتِ السُّنَّةُ» [٥]. و في الصحيح عن الوليد بن صَبيح عن الصادق (عليه السلام) قال [٦]: «التَّعْقِيبُ أَبْلَغُ فِي طَلَبِ
[١]. الصحاح، ج ١، ص ١٨٦.
[٢]. القاموس المحيط، ج ١، ص ١٠٦.
[٣]. الروضة البهيّة، ج ١، ص ٦٣٤.
[٤]. «ل»: «إنّه قال».
[٥]. الفقيه، ج ١، ص ٣٢٨، ح ٩٦٣؛ الوسائل، ج ٦، ص ٤٣٧، ح ٨٣٨٠.
[٦]. «ل»: «إنّه قال».