معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٨٨ - مسألة استحباب التعقيب و بيان كيفيّته
الرِّزْقِ مِنَ الضَّرْبِ فِي الْبِلَادِ» [١]. يعني بالتعقيب الدعاءَ بعقب الصلاة.
و في الصحيح عن محمّد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «الدُّعَاءُ دُبُرَ الْمَكْتُوبَةِ أَفْضَلُ مِنَ الدُّعَاءِ دُبُرَ التَّطَوُّعِ كَفَضْلِ الْمَكْتُوبَةِ عَلَى التَّطَوُّعِ» [٢]. و عنهما (عليهما السلام) في تفسير قوله تعالى: «فَإِذٰا فَرَغْتَ فَانْصَبْ وَ إِلىٰ رَبِّكَ فَارْغَبْ» [٣]: «إِذَا فَرَغْتَ مِنَ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ فَانْصَبْ إِلَى رَبِّكَ فِي الدُّعَاءِ وَ ارْغَبْ إِلَيْهِ فِي الْمَسْأَلَةِ يُعْطِيكَ» [٤]. و عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «مَنْ صَلَّى صَلَاةً فَرِيضَةً وَ عَقَّبَ إِلَى أُخْرَى فَهُوَ ضَيْفُ اللَّهِ، وَ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكْرِمَ ضَيْفَهُ» [٥].
[أفضلية تسبيح الزهراء (عليها السلام) في التعقيبات]
و الروايات في ذلك كثيرة جدّاً، و أفضل التعقيبات تسبيح الزهراء (عليها السلام)؛ ففي الصحيح عن أبي خالد القمّاط عن الصادق (عليه السلام) قال: «تَسْبِيحُ فَاطِمَةَ (عليها السلام) فِي كُلِّ يَوْمٍ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ صَلَاةِ أَلْفِ رَكْعَةٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ» [٦]. و في الصحيح عن عبد اللّه بن سنان عنه (عليه السلام) قال: «مَنْ سَبَّحَ تَسْبِيحَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ (عليها السلام) قَبْلَ أَنْ يَثْنِيَ رِجْلَيْهِ مِنْ صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ غُفِرَ لَهُ وَ يَبْدَأْ بِالتَّكْبِيرِ» [٧].
و عن الباقر (عليه السلام): «مَا عُبِدَ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ التَّحْمِيدِ [٨] أَفْضَلَ مِنْ تَسْبِيحِ فَاطِمَةَ (عليها السلام)، وَ لَوْ كَانَ شَيْءٌ أَفْضَلَ مِنْهُ لَنَحَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله و سلم) فَاطِمَةَ (عليها السلام)» [٩].
[١]. التهذيب، ج ٢، ص ١٠٤، ح ١٥٩؛ الوسائل، ج ٦، ص ٤٢٩، ح ٨٣٥٢.
[٢]. التهذيب، ج ٢، ص ١٠٤، ح ١٦٠؛ الوسائل، ج ٦، ص ٤٣٦، ح ٨٣٧٨.
[٣]. الشرح/ ٧ و ٨.
[٤]. مجمع البيان، ج ١٠، ص ٧٧٢.
[٥]. الكافي، ج ٣، ص ٣٤١، ح ٣؛ التهذيب، ج ٢، ص ١٠٣، ح ١٥٦؛ الوسائل، ج ٦، ص ٤٣٠، ح ٨٣٥٦.
[٦]. التهذيب، ج ٢، ص ١٠٥، ح ١٦٧؛ الكافي، ج ٣، ص ٣٤٣، ح ١٥؛ الوسائل، ج ٦، ص ٤٤٣، ح ٨٣٩٧.
[٧]. التهذيب، ج ٢، ص ١٠٥، ح ١٦٣؛ الكافي، ج ٣، ص ٣٤٢، ح ٦؛ الوسائل، ج ٦، ص ٤٣٩، ح ٨٣٨٤.
[٨]. كذا في المصدر، و في النسخ، «شيء من التحميد».
[٩]. الكافي، ج ٣، ص ٣٤٣، ح ١٤؛ التهذيب، ج ٢، ص ١٠٥، ح ١٦٦؛ الوسائل، ج ٦، ص ٤٤٣، ح ٨٣٩٦.