معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢٧ - مسألة الأقوال في حكم القنوت
و أمّا الخامس فلا يصلح لمعارضة الصحاح، لعدم صحّة سنده، مع إمكان حمله على تاكّد الاستحباب.
و أمّا السادس فحمل النهي فيه غير منحصر فيما ذكره، بل يمكن حمله على الشكّ في الإتيان به، إذ لا تقيّة فيه، و ذلك لأنّ العامّة إنّما نفوه في الإخفاتيّة دون الجهرية- كما دلّت عليه بعض الأخبار المتقدّمة-، أو على الشكّ في تأكّد الاستحباب، و لا محذور فيه. و منه يظهر جواب السابع أيضاً.
هذا، و قد ظهر من الروايات المذكورات أنّ محلّ القنوت بعد القراءة و قبل الركوع، و هو في غير الجمعة مجمع عليه. قاله في المنتهى [١]. و يدلّ عليه أيضاً صحيحة معاوية بن عمّار عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «مَا أَعْرِفُ قُنُوتاً إِلَّا قَبْلَ الرُّكُوعِ» [٢].
و مال في المعتبر [٣] إلى التخيير بين الإتيان قبل الركوع و بعده و إن كان الأوّل أفضل، لرواية إسماعيل الجُعفي و مَعْمَر بن يحيى عن الباقر (عليه السلام)؛ قال:
«الْقُنُوتُ قَبْلَ الرُّكُوعِ، وَ إِنْ شِئْتَ فَبَعْدُ» [٤].
و في السند قاسم بن محمّد الجوهري [٥]، و هو ضعيف، مع إمكان حمله على التقيّة أو القضاء [٦] كما فعله الشيخ (رحمه الله) [٧]، و [في الثاني بُعدٌ إلّا] [٨] أن يكون
[١]. المنتهى، ج ٥، ص ٢٢٦.
[٢]. الكافي، ج ٣، ص ٣٤٠، ح ١٣؛ الوسائل، ج ٦، ص ٢٦٨، ح ٧٩٢٨.
[٣]. المعتبر، ج ٢، ص ٢٤١ و ٢٤٢.
[٤]. التهذيب، ج ٢، ص ٩٢، ح ١١١؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٤١، ح ١٤؛ الوسائل، ج ٦، ص ٢٦٧، ح ٧٩٢٦.
[٥]. راجع: معجم رجال الحديث، ج ١٤، ص ٤٧، الرقم ٩٥٤٢.
[٦]. «ج»: «و القضاء».
[٧]. التهذيب، ج ٢، ص ٩٢، ذيل الحديث ١١١.
[٨]. ما بين المعقوفتين ليس في «ج».