معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢٨ - مسألة الأقوال في حكم القنوت
«نسيت» موضع «شئت» موافقةً للروايات السابقة؛ فيكون من سهو الناسخ.
[كيفية القنوت في صلاة الجمعة
استدلال المشهور بالروايات على ثبوت القنوتين في صلاة الجمعة]
و أمّا الجمعة فالمشهور بين الأصحاب أنّ لها قنوتين؛ أحدهما في الأولى قبل الركوع و الآخر في الثانية بعد الركوع. و استدلّوا عليه بموثّقة أبي بصير عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلَهُ عَبْدُ الْحَمِيدِ وَ أَنَا عِنْدَهُ عَنِ الْقُنُوتِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ، قَالَ: فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ. فَقَالَ لَهُ: قَدْ حَدَّثَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا أَنَّكَ قُلْتَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى، فَقَالَ: فِي الْأَخِيرَةِ، وَ كَانَ عِنْدَهُ نَاسٌ كَثِيرٌ، فَلَمَّا رَأَى غَفْلَةً مِنْهُمْ قَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، هِيَ فِي الْأُولَى وَ الْأَخِيرَةِ. قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، قَبْلَ الرُّكُوعِ أَوْ بَعْدَهُ؟ قَالَ:
كُلُّ الْقُنُوتِ قَبْلَ الرُّكُوعِ إِلَّا الْجُمُعَةَ؛ فَإِنَّ الرَّكْعَةَ الْأُولَى الْقُنُوتُ فِيهَا قَبْلَ الرُّكُوعِ، وَ الْأَخِيرَةَ بَعْدَ الرُّكُوعِ» [١].
و موثّقة سماعة؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الْقُنُوتِ فِي الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: أَمَّا الْإِمَامُ فَعَلَيْهِ الْقُنُوتُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بَعْدَ مَا يَفْرُغُ مِنَ الْقِرَاءَةِ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ، وَ فِي الثَّانِيَةِ بَعْدَ مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَبْلَ السُّجُود» [٢].
[الأقوال في تعيين موضع]
[١]. التهذيب، ج ٣، ص ١٧، ح ٦٢؛ الاستبصار، ج ١، ص ٤١٨، ح ٧؛ الوسائل، ج ٦، ص ٢٧٣، ح ٧٩٤٤.
[٢]. التهذيب، ج ٣، ص ٢٤٥، ح ٤٧؛ الوسائل، ج ٦، ص ٢٧٢، ح ٧٩٤٠.