معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٠ - مسألة ما يجب في الركوع
و منهم [١] من أوجب الثلاث مطلقاً للمختار و الواحد للمضطرّ، و قال:
التامّ أفضل. و لعلّ مستنده رواية أبي بكر الحضرمي عن الباقر (عليه السلام)؛ قال:
«قُلْتُ لَهُ: أَيُّ شَيْءٍ حَدُّ الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ؟ قَالَ: تَقُولُ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ ثَلَاثاً فِي الرُّكُوعِ، وَ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى وَ بِحَمْدِهِ ثَلَاثاً فِي السُّجُودِ؛ فَمَنْ نَقَصَ وَاحِدَةً نَقَصَ ثُلُثَ صَلَاتِهِ، وَ مَنْ نَقَصَ اثْنَتَيْنِ نَقَصَ ثُلُثَيْ صَلَاتِهِ، وَ مَنْ لَمْ يُسَبِّحْ فَلَا صَلَاةَ لَهُ» [٢]. و هي محمولة على الاستحباب جمعاً بينها و بين الروايات الأخر.
[رفع الرأس عن الركوع]
و منها رفع الراس منه، و هو إجماعيّ. قاله في الذكرى [٣]. و يدلّ عليه ورود الأمر به في عدّة من الروايات. و ليس ركناً بلا خلاف، للأصل و صحيحة زرارة [٤]؛ فحكمه مع السهو حكمه مع الشكّ.
[الطمأنينة في الانتصاب بعد الركوع]
و منها الطمأنينة في الانتصاب. و الظاهر أنّه لا خلاف فيه أيضاً. و يدلّ عليه حسنة زرارة عن الباقر (عليه السلام)، و تعليم النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) المسيء في صلاته واجبات الصلاة، و قد مرّتا. و في رواية أبي بصير: «إِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ [مِنَ الرُّكُوعِ] [٥] فَأَقِمْ صُلْبَكَ؛ فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ» [٦]. و ليست ركناً، للأصل و صحيحة زرارة، خلافاً للخلاف [٧].
[١]. الكافي في الفقه، ص ١١٨.
[٢]. التهذيب، ج ٢، ص ٨٠، ح ٦٨؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٢٤، ح ١٠؛ الوسائل، ج ٦، ص ٣٠٠، ح ٨٠٢٢. و روى الكليني في الكافي نحوه (ج ٣، ص ٣٢٩، ح ١).
[٣]. الذكرى، ج ٣، ص ٣٧٠.
[٤]. الفقيه، ج ١، ص ٣٣٩، ح ٩٩١؛ التهذيب، ج ٢، ص ١٥٢، ح ٥٥؛ الوسائل،
ج ٦، ص ٣١٣، ح ٨٠٦٠.
[٥]. ما بين المعقوفتين من المصدر.
[٦]. الكافي، ج ٣، ص ٣٢٠، ح ٦؛ التهذيب، ج ٢، ص ٧٨، ح ٥٨؛ الوسائل، ج ٦، ص ٣٢١، ح ٨٠٨٢.
[٧]. الخلاف، ج ١، ص ٣٥١، المسألة ١٠٢.