معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٦١ - مسألة حكم المشهور بعدم جواز الجماعة في النوافل عدا الاستسقاء و العيدين
فَرِيضَةً فِي وَقْتِهَا، ثُمَّ يُصَلِّي مَعَهُمْ صَلَاةً تَقِيَّةً وَ هُوَ مُتَوَضِّئٌ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ خَمْساً وَ عِشْرِينَ دَرَجَةً؛ فَارْغَبُوا فِي ذَلِكَ» [١].
و عن زيد الشحّام عنه (عليه السلام) أنّه قال له: «يَا زَيْدُ، خَالِقُوا النَّاسَ بِأَخْلَاقِهِمْ؛ صَلُّوا فِي مَسَاجِدِهِمْ وَ عُودُوا مَرْضَاهُمْ وَ اشْهَدُوا جَنَائِزَهُمْ، وَ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَكُونُوا الْأَئِمَّةَ وَ الْمُؤَذِّنِينَ فَافْعَلُوا؛ فَإِنَّكُمْ إِذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ قَالُوا: هَؤُلاءِ الْجَعْفَرِيَّةُ، رَحِمَ اللَّهُ جَعْفَراً؛ مَا كَانَ أَحْسَنَ مَا يُؤَدِّبُ أَصْحَابَهُ، وَ إِذَا تَرَكْتُمْ ذَلِكَ قَالُوا: هَؤُلَاءِ الْجَعْفَرِيَّةُ، فَعَلَ اللَّهُ بِجَعْفَرٍ؛ مَا كَانَ أَسْوَأَ مَا يُؤَدِّبُ أَصْحَابَهُ» [٢]. و الأخبار في ذلك كثيرة [٣].
[٢٢٤]
[٣]
مسألة [حكم المشهور بعدم جواز الجماعة في النوافل عدا الاستسقاء و العيدين]
المشهور عدم جواز الجماعة في شيء من النوافل عدا الاستسقاء و العيدين مع اختلال شرائط الوجوب. قال في المنتهى [٤]: إنّه مذهب علمائنا [استدلال المشهور على عدم جواز الجماعة في النوافل و المناقشة فيه]
أجمع. و استدلّ عليه بصحيحة زرارة و محمّد بن مسلم و الفضيل عن الصادقين (عليهما السلام) أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) قال: «إِنَّ الصَّلَاةَ بِاللَّيْلِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مِنَ النَّافِلَةِ فِي جَمَاعَةٍ بِدْعَةٌ» [٥].
[١]. الفقيه، ج ١، ص ٣٨٢، ح ١١٢٤؛ الوسائل، ج ٨، ص ٣٠٢، ح ١٠٧٢٨.
[٢]. الفقيه، ج ١، ص ٣٨٣، ح ١١٢٨؛ الوسائل، ج ٨، ص ٤٣٠، ح ١١٠٩٢.
[٣]. «ل»: «و الأخبار في ذلك كثيرة جدّاً».
[٤]. المنتهى، ج ٦، ص ١٧١.
[٥]. الفقيه، ج ٢، ص ١٣٧، ح ١٩٦٤؛ التهذيب، ج ٣، ص ٦٩، ح ٢٩؛ الاستبصار، ج ١، ص ٤٦٧، ح ٢٠؛ الوسائل، ج ٨، ص ٤٥، ح ١٠٠٦٢.