معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٤٤ - مسألة حكم المشهور ببطلان صلاة من شكّ في عدد ركعات الصلاة الثنائيّة و الثلاثيّة و الأوليين من الرباعيّة أو لم يدر كم صلّى
يَبْنِي عَلَى الْيَقِينِ وَ يَأْخُذُ بِالْجَزْمِ وَ يَحْتَاطُ بِالصَّلَوَاتِ كُلِّهَا» [١]، و صحيحة عليّ بن يقطين عنه (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ لَا يَدْرِي صَلَّى وَاحِدَةً أَوِ اثْنَتَيْنِ أَمْ ثَلَاثاً، قَالَ: يَبْنِي عَلَى الْجَزْمِ وَ يَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ وَ يَتَشَهَّدُ تَشَهُّداً خَفِيفاً» [٢].
و صحيحة الحلبي عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «إِذَا لَمْ تَدْرِ أَرْبَعاً صَلَّيْتَ أَمْ خَمْساً أَمْ نَقَصْتَ أَمْ زِدْتَ فَتَشَهَّدْ وَ سَلِّمْ وَ اسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ بِغَيْرِ رُكُوعٍ وَ لَا قِرَاءَةٍ؛ تَشَهَّدْ فِيهِمَا تَشَهُّداً خَفِيفاً» [٣].
و يمكن الجمع بين الأخبار بالتخيير بين الأمرين كما اختاره الصدوق [٤] طاب ثراه، إلّا أنّ الإعادة أولى و أحوط.
[الحكم ببطلان صلاة الآيات إن شك في عدد ركعاتها
حكم من شك في عدد ركوعات صلاة الآيات]
ثمّ لا يخفى أنّ الشكّ في صلاة الآيات إنّما يُبطل الصلاة على المشهور إذا تعلّق بعدد الركعات، أمّا لو تعلّق بالركوعات فإنّه يجب البناء على الأقلّ إلّا أن يستلزم الشكّ في الركعتين، كما لو شكّ في أنّه في الركوع الخامس أو السادس على معنى أنّه إن كان في الخامس فهو في الركعة الأولى و إن كان في السادس فهو في الثانية؛ فيبطل الصلاة حينئذٍ، لأنّه شكّ في عدد الثنائيّة.
[١]. التهذيب، ج ٢، ص ٣٤٤، ح ١٥؛ الوسائل، ج ٨، ص ٢١٣، ح ١٠٤٥٥.
[٢]. الاستبصار، ج ١، ص ٣٧٤، ح ٣؛ التهذيب، ج ٢، ص ١٨٧، ح ٤٦؛ الوسائل، ج ٨، ص ٢٢٧، ح ١٠٤٩٤.
[٣]. التهذيب، ج ٢، ص ١٩٦، ح ٧٣؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٨٠، ح ١؛ الفقيه، ج ١، ص ٣٥٠، ح ١٠١٩؛ الوسائل، ج ٨، ص ٢٢٤، ح ١٠٤٨٦.
[٤]. نقله عنه في الذكرى (ج ٤، ص ٦٦) لكن إنّ هذه النسبة ليست بصحيحة على ما نقلناه عن صاحب الحدائق و الجواهر و عن الوحيد البهبهاني. راجع: الفقيه، ج ١، ص ٣٥١، ذيل الحديث ١٠٢٤.