معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٤٣ - مسألة حكم المشهور ببطلان صلاة من شكّ في عدد ركعات الصلاة الثنائيّة و الثلاثيّة و الأوليين من الرباعيّة أو لم يدر كم صلّى
مقامه تحصيلًا لليسر و دفعاً للحرج. و كذلك الحكم في كلّ تردّد وقع في الصلاة و غلب أحد طرفيه، و يدلّ عليه أخبار أخر سيجيء في المسألة الآتية.
و الظاهر أنّه لا خلاف في ذلك بين الأصحاب إلّا من ابن إدريس [١] حيث خصّ ذلك بما عدا الركعتين الأوليين و أبطل الصلاة بالتردّد الواقع فيهما و إن غلب فيه أحد الطرفين. و يدفعه إطلاق هذه الرواية. هذا.
[الأخبار الدالة على الأخذ بالظن في عدد ركعات الصلاة و البناء على الأقل]
و يدلّ على البناء على الأقلّ في المسألة روايات: منها حسنة الحسين بن أبي العلاء عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ لَا يَدْرِي أَ رَكْعَتَيْنِ صَلَّى أَمْ وَاحِدَةً، قَالَ: يُتِمُّ» [٢]، و رواية عبد الرحمن بن الحجّاج عن الكاظم (عليه السلام) [٣]: «فِي الرَّجُلِ لَا يَدْرِي رَكْعَةً صَلَّى أَمْ ثِنْتَيْنِ، قَالَ: يَبْنِي عَلَى الرَّكْعَةِ» [٤].
و موثّقة ابن أبي يعفور عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ لَا يَدْرِي أَ رَكْعَتَيْنِ صَلَّى أَمْ وَاحِدَةً، قَالَ: يُتِمُّ بِرَكْعَةٍ» [٥]، و موثّقة إسحاق بن عمّار عن الكاظم (عليه السلام)؛ قال: «قَالَ لِي: إِذَا شَكَكْتَ فَابْنِ عَلَى الْيَقِينِ. قَالَ: قُلْتُ: هَذَا أَصْلٌ؟
قَالَ: نَعَمْ» [٦].
و صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج عنه (عليه السلام): «فِي السَّهْوِ فِي الصَّلَاةِ؛ قَالَ:
[١]. السرائر، ج ١، ص ٢٥٠.
[٢]. التهذيب، ج ٢، ص ١٧٧، ح ١١؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٦٤، ح ١١؛ الوسائل، ج ٨، ص ١٩٢، ح ١٠٣٩٤.
[٣]. «ل»: «عن الكاظم (عليه السلام)، قال».
[٤]. الاستبصار، ج ١، ص ٣٦٥، ح ١٢؛ التهذيب، ج ٢، ص ١٧٧، ح ١٢؛ الوسائل، ج ٨، ص ١٩٢، ح ١٠٣٩٧.
[٥]. التهذيب، ج ٢، ص ١٧٨، ح ١٣؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٦٥، ح ١٣؛ الوسائل، ج ٨، ص ١٩٢، ح ١٠٣٩٦.
[٦]. الفقيه، ج ١، ص ٣٥١، ح ١٠٢٥؛ الوسائل، ج ٨، ص ٢١٢، ح ١٠٤٥٢.