معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٣١ - مسألة كيفيّة القنوت في صلاة العيد
[القول بثبوت سبعة قنوتات في صلاة العيد]
و لا يخفى أنّ ظاهر الروايتين يعطي كون القنوت سبعة كما يشعر به لفظة «بينها» و «بينهنّ»، و هو الظاهر من كلام الصدوق (رحمه الله) [١] و جماعة [٢].
[رأي الأكثر على وجوب القنوتات في صلاة العيد]
ثمّ الأكثر على وجوب القنوتات و التكبيرات في هذه الصلاة، للأمر بها في الروايتين و غيرهما. و قال في الخلاف [٣]: إنّ القنوت فيها مستحبّ، لأنّ الأصل براءة الذمّة من الوجوب.
[القول باستحباب القنوت في صلاة العيد]
و يؤيّده خلوّ أخبار مستفيضة عن ذكره مع أنّها واردة في مقام البيان، كرواية معاوية بن عمّار؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنْ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ، قَالَ: رَكْعَتَانِ» إلى أن قال: «يُكَبِّرُ فِيهِمَا اثْنَتَيْ عَشْرَةَ تَكْبِيرَةً؛ يَبْدَأُ فَيُكَبِّرُ وَ يَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ، ثُمَّ يَقْرَأُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ، ثُمَّ يَقْرَأُ «وَ الشَّمْسِ وَ ضُحٰاهٰا»، ثُمَّ يُكَبِّرُ خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ، ثُمَّ يُكَبِّرُ وَ يَرْكَعُ فَيَكُونُ يَرْكَعُ بِالسَّابِعَةِ وَ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَقْرَأُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ «هَلْ أَتٰاكَ حَدِيثُ الْغٰاشِيَةِ»، ثُمَّ يُكَبِّرُ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ وَ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ وَ يَتَشَهَّد» [٤]، و غيرها من الروايات، و هى كثيرة، و فيها ما هو صحيح السند.
[١]. الفقيه، ج ١، ص ٥١٢، ذيل الحديث ١٤٨٠.
[٢]. منهم المحقق في الشرائع، ج ١، ص ٩٠.
[٣]. ما ذكره الشيخ في الخلاف (ج ١، ص ٦٦١، المسألة ٤٣٣) في استحباب القنوت من الدليل هو إجماع الفرقة؛ فتأمّل.
[٤]. الكافي، ج ٣، ص ٤٦٠، ح ٣؛ التهذيب، ج ٣، ص ١٢٩، ح ١٠؛ الاستبصار، ج ١، ص ٤٤٨، ح ١؛ الوسائل، ج ٧، ص ٤٣٤، ح ٩٧٨٢.