معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٣٧ - مسألة وجوب إتمام الصلاة على من نقص من صلاته ركعة أو أزيد منها و ذكر بعد التسليم و قبل الإتيان بالمنافي
و عن محمّد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام)؛ قال: «سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ دَخَلَ مَعَ الْإِمَامِ فِي صَلَاتِهِ وَ قَدْ سَبَقَهُ بِرَكْعَةٍ، فَلَمَّا فَرَغَ الْإِمَامُ خَرَجَ مَعَ النَّاسِ ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ قَدْ فَاتَتْهُ رَكْعَةٌ، قَالَ: يُعِيدُ رَكْعَةً وَاحِدَةً؛ يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ إِذَا لَمْ يُحَوِّلْ وَجْهَهُ عَنِ الْقِبْلَةِ؛ فَإِذَا حَوَّلَ وَجْهَهُ عَنِ الْقِبْلَةِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الصَّلَاةَ اسْتِقْبَالًا» [١].
و الجواب أنّها محمولة على الاستحباب جمعاً بين الأدلّة. و لم أقف للقولين الآخرين على حجّة يعتدّ بها. نعم، يمكن أن يستدلّ على القول الأخير بمرسلة يونس عن الباقر (عليه السلام)؛ قال: «لَيْسَ فِي الْمَغْرِبِ وَ الْفَجْرِ سَهْوٌ» [٢].
و هو كما ترى.
(١). التهذيب، ج ٢، ص ٣٤٨، ح ٢٩؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٦٨، ح ١٢؛ الوسائل، ج ٨، ص ٢٠٩، ح ١٠٤٤٥.
(٢). الكافي، ج ٣، ص ٣٥١، ح ٤؛ التهذيب، ج ٢، ص ١٧٩، ح ١٧؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٦٦، ح ٣؛ الوسائل، ج ٨، ص ١٩٤، ح ١٠٤٠١.