معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٤١ - مسألة حكم المشهور بأولويّة قضاء النوافل الليليّة في النهار و النهاريّة في الليل
وَ كَمِ الصَّلَاةُ الَّتِي يَجِبُ فِيهَا مُدٌّ لِكُلِّ مِسْكِينٍ؟ قَالَ: لِكُلِّ رَكْعَتَيْنِ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ وَ لِكُلِّ رَكْعَتَيْنِ مِنْ صَلَاةِ النَّهَارِ مُدٌّ. فَقُلْتُ: لَا يَقْدِرُ، فَقَالَ: مُدٌّ إِذاً لِكُلِّ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ مِنْ صَلَاةِ النَّهَارِ. قُلْتُ [١]: لَا يَقْدِرُ، قَالَ: فَمُدٌّ إِذاً لِصَلَاةِ اللَّيْلِ وَ مُدٌّ لِصَلَاةِ النَّهَارِ، وَ الصَّلَاةُ أَفْضَلُ وَ الصَّلَاةُ أَفْضَلُ وَ الصَّلَاةُ أَفْضَلُ» [٢].
[٢٣٧]
[٤]
مسألة [حكم المشهور بأولويّة قضاء النوافل الليليّة في النهار و النهاريّة في الليل]
المشهور بين الأصحاب أنّ الأولى أن يقضى النوافل الليليّة بالنهار و [قول المفيد بأولوية قضاء النوافل الليلية بالليل و النهارية بالنهار و تأييده]
النهاريّة بالليل. و قال المفيد [٣] و ابن الجنيد [٤] و جماعة إنّ الأولى أن يقضى النوافل الليليّة بالليل و النهاريّة بالنهار، و هو الأصحّ.
لنا صحيحة معاوية بن عمّار عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «قَالَ: اقْضِ مَا فَاتَكَ مِنْ صَلَاةِ النَّهَارِ بِالنَّهَارِ وَ مَا فَاتَكَ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ بِاللَّيْلِ» [٥]، و صحيحة بريد بن معاوية العجلي عن الباقر (عليه السلام)؛ قال: «أَفْضَلُ قَضَاءِ صَلَاةِ اللَّيْلِ فِي السَّاعَةِ الَّتِي فَاتَتْكَ آخِرِ اللَّيْلِ وَ لَيْسَ بَأْسٌ أَنْ تَقْضِيَهَا بِالنَّهَارِ وَ قَبْلَ أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ» [٦]، و رواية إسماعيل الجُعفي عنه (عليه السلام)؛ قال: «أَفْضَلُ قَضَاءِ النَّوَافِلِ قَضَاءُ صَلَاةِ اللَّيْلِ
[١]. «ج»: «فقلت».
[٢]. الكافي، ج ٣، ص ٤٥٣، ح ١٣؛ الفقيه، ج ١، ص ٥٦٨، ح ١٥٧٣؛ التهذيب، ج ٢، ص ١١، ح ٢٥؛ الوسائل، ج ٤، ص ٧٥، ح ٤٥٥٣.
[٣]. نقله عنه في الذكرى، ج ٢، ص ٤٤١.
[٤]. نقله عنه في المختلف، ج ٣، ص ٢٧.
[٥]. الكافي، ج ٣، ص ٤٥١، ح ٣؛ التهذيب، ج ٣، ص ١٦٨، ح ٢٩؛ الوسائل، ج ٤، ص ٢٧٦، ح ٥١٥١.
[٦]. الفقيه، ج ١، ص ٤٩٨، ح ١٤٢٩؛ الوسائل، ج ٤، ص ٢٧٥، ح ٥١٤٨.