معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٦٤ - مسألة الأقوال في وجوب التسليم و عدمه في الصلاة
الصَّلَاةِ، وَ إِنْ قُلْتَ السَّلامُ عَلَيْنَا وَ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ فَقَدِ انْصَرَفْتَ» [١]. و رواية أبي كَهْمَس عنه (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنْ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ انْصِرَافٌ هُوَ؟ قَالَ: لَا، وَ لَكِنْ إِذَا قُلْتَ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ فَهُوَ انْصِرَافٌ» [٢].
[الاستدلال على استحباب التسليم في الصلاة بلزوم بطلان الصلاة إذا تخلل المنافي بينه و بين التشهد و الرد عليه]
و منها أنّه لو وجب التسليم لبطلت الصلاة بتخلّل المنافي بينه و بين التشهّد، و اللازم باطل فالملزوم مثله. أمّا الملازمة فإجماعيّة، و أمّا بطلان اللازم فلموثّقة زرارة عن الباقر (عليه السلام): «أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي ثُمَّ يَجْلِسُ فَيُحْدِثُ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، قَالَ: تَمَّتْ صَلَاتُهُ» [٣].
و حسنة الحلبي عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «إِذَا الْتَفَتَّ فِي صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ مِنْ غَيْرِ فَرَاغٍ فَأَعِدِ الصَّلَاةَ إِذَا كَانَ الالْتِفَاتُ فَاحِشاً، وَ إِنْ كُنْتَ قَدْ تَشَهَّدْتَ فَلَا تُعِدْ» [٤].
[١]. الكافي، ج ٣، ص ٣٣٧، ح ٦؛ التهذيب، ج ٢، ص ٣١٦، ح ١٤٩؛ الوسائل، ج ٦، ص ٤٢٦، ح ٨٣٤٦.
[٢]. الفقيه، ج ١، ص ٣٤٨، ح ١٠١٤؛ التهذيب، ج ٢، ص ٣١٦، ح ١٤٨؛ الوسائل، ج ٦، ص ٤٢٦، ح ٨٣٤٧.
[٣]. التهذيب، ج ٢، ص ٣٢٠، ح ١٦٢؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٤٥، ح ١؛ الوسائل، ج ٦، ص ٤٢٤، ح ٨٣٤١.
[٤]. الكافي، ج ٣، ص ٣٦٥، ح ١٠؛ التهذيب، ج ٢، ص ٣٢٣، ح ١٧٨؛ الاستبصار، ج ١، ص ٤٠٥، ح ٥؛ الوسائل، ج ٦، ص ٤٢٤، ح ٨٣٤٣.