معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٣٣ - مسألة كيفيّة القنوت في صلاة العيد
و أجاب عنها الشيخ (رحمه الله) [١] بالحمل على التقيّة، لأنّها موافقة لمذهب بعض العامّة. و لم يرتضه في المعتبر [٢] معلّلًا بأنّ الصدوق (رحمه الله) ذكر ذلك في كتابه بعد أن ذكر في خطبته أنّه لا يودّعه إلّا ما هو حجّة له. قال: «فالأولى أن يقال فيه [٣] روايتان أشهرهما بين الأصحاب ما اختاره الشيخ»، و لا بأس به.
[حكم من شك في عدد التكبيرات أو القنوتات]
و ليست التكبيرات ركناً، للأصل و عموم قوله (عليه السلام) في صحيحة زرارة:
«لَا تُعَادُ الصَّلَاةُ إِلَّا مِنْ خَمْسَة» [٤] الحديث. و لو شكّ في عددها أو عدد القنوتات بنى على الأقلّ، لأنّه المتيقّن. و لو تجاوز محلّها بالركوع فلا شيء عليه.
و قال الشيخ: يقضيها بعد الصلاة، لقوله (عليه السلام) في صحيحة ابن سنان: «إِذَا نَسِيتَ شَيْئاً مِنَ الصَّلَاةِ رُكُوعاً أَوْ سُجُوداً أَوْ تَكْبِيراً ثُمَّ ذَكَرْتَ فَاصْنَعِ الَّذِي فَاتَكَ سَهْواً [٥]» [٦]. و لا ريب أنّه أحوط.
[١]. التهذيب، ج ٣، ص ١٣١، ذيل الحديث ١٧.
[٢]. المعتبر، ج ٢، ص ٣١٣.
[٣]. «ج»: «بأن يقال فيه».
[٤]. الفقيه، ج ١، ص ٣٣٩، ح ٩٩١؛ التهذيب، ج ٢، ص ١٥٢، ح ٥٥؛ الوسائل، ج ٤، ص ٣١٢، ح ٥٢٤١.
[٥]. الفقيه: «فاقض الذي فاتك سهواً»؛ التهذيب: «فاصنع الذي فاتك سواء».
[٦]. الفقيه، ج ١، ص ٣٤٦، ح ١٠٠٧؛ التهذيب، ج ٢، ص ٣٥٠، ح ٣٨؛ الوسائل، ج ٨، ص ٢٤٤، ح ١٠٥٤٥.