معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٣٥ - مسألة ما يستحبّ في القنوت
عن القنوت، فكتب (عليه السلام): «إِذَا كَانَتْ [١] ضَرُورَةٌ شَدِيدَةٌ فَلَا تَرْفَعِ الْيَدَيْنِ وَ قُلْ [٢] ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ» [٣].
[النظر إلى باطن اليدين حال القنوت]
و منها النظر إلى بطونهما. قاله الأصحاب [٤] و استدلّ عليه في المعتبر [٥] بأنّ النظر إلى السماء مكروه، لقوله (عليه السلام) في حسنة زرارة: «اجْمَعْ بَصَرَكَ وَ لَا تَرْفَعْهُ إِلَى السَّمَاءِ» [٦]، و التغميض مكروه، لما روي عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم): «أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُغَمِّضَ الرَّجُلُ عَيْنَيْهِ فِي الصَّلَاةِ» [٧]؛ فتعيّن شغله بالنظر إلى باطن الكفّين.
[الدعاء بالأذكار المأثورة منها كلمات الفرج]
و منها الدعاء فيه بالأذكار المأثورة. و ذكر الأصحاب أنّ الأفضل فيه كلمات الفرج. و قال ابن إدريس (رحمه الله) [٨] أنّه مرويّ، و لم نقف على الرواية. و صورتها على ما في حسنة زرارة عن الباقر (عليه السلام): «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ رَبِّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ مَا تَحْتَهُنَّ وَ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِين» [٩].
و اختار ابن أبي عقيل (رحمه الله) [١٠] ما روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في القنوت:
«اللَّهُمَّ إِلَيْكَ شَخَصَتِ الْأَبْصَارُ وَ نُقِلَتِ الْأَقْدَامُ وَ رُفِعَتِ الْأَيْدِي وَ مُدَّتِ الْأَعْنَاقُ، وَ أَنْتَ دُعِيتَ بِالْأَلْسُنِ، وَ إِلَيْكَ سِرُّهُمْ وَ نَجْوَاهُمْ فِي الْأَعْمَالِ. رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ
[١]. «ل»: «إذا كان».
[٢]. «ج»: «و قلت».
[٣]. التهذيب، ج ٢، ص ٣١٥، ح ١٤٢؛ الوسائل، ج ٦، ص ٢٨٢، ح ٧٩٧٤.
[٤]. منهم ابن إدريس في السرائر، ج ١، ص ٢٢٨.
[٥]. المعتبر، ج ٢، ص ٢٤٦.
[٦]. المعتبر، ج ٢، ص ٢٤٦؛ الوسائل، ج ٥، ص ٥١٠، ح ٧١٩٣.
[٧]. التهذيب، ج ٢، ص ٣١٤، ح ١٣٦؛ الوسائل، ج ٧، ص ٢٤٩، ح ٩٢٤٥.
[٨]. السرائر، ج ١، ص ٢٢٩.
[٩]. الكافي، ج ٣، ص ١٢٢، ح ٣؛ التهذيب، ج ١، ص ٢٨٨، ح ٧؛ الوسائل، ج ٢، ص ٤٥٩، ح ٢٦٤٥.
[١٠]. نقله عنه في الذكرى، ج ٣، ص ٢٩٠.