معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٣٦ - مسألة ما يستحبّ في القنوت
قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَ أَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ. اللَّهُمَّ إِنَّا نَشْكُو إِلَيْكَ غَيْبَةَ نَبِيِّنَا وَ قِلَّةَ عَدَدِنَا وَ كَثْرَةَ عَدُوِّنَا وَ تَظَاهُرَ الْأَعْدَاءِ عَلَيْنَا وَ وُقُوعَ الْفِتَنِ بِنَا؛ فَفَرِّجْ ذَلِكَ اللَّهُمَّ بِعَدْلٍ تُظْهِرُهُ وَ إِمَامِ حَقٍّ نَعْرِفُهُ إِلَهَ الْحَقِّ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ». قال: «وَ بَلَغَنِي أَنَّ الصَّادِقَ (عليه السلام) كَانَ يَأْمُرُ شِيعَتَهُ أَنْ يَقْنُتُوا بِهَذَا بَعْدَ كَلِمَاتِ الْفَرَج» [١].
[أقل الذكر في القنوت]
و قال جماعة من الأصحاب [٢]: إنّ أقلّه ثلاث تسبيحات. و عن أبي بصير قال: «سَأَلْتُ الصَّادِقَ (عليه السلام) عَنْ أَدْنَى الْقُنُوتِ، فَقَالَ: خَمْسُ تَسْبِيحَاتٍ» [٣]. و في [الأذكار المروية عن الأئمة (عليهم السلام) في القنوت]
عيون الأخبار: إنّ الرضا (عليه السلام) كان يقنت في صلاته بقوله: «رَبِّ اغْفِرْ وَ ارْحَمْ وَ تَجَاوَزْ عَمَّا تَعْلَمُ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَم» [٤]. و روى سَعد بن أبي خَلَف في الصحيح عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «يُجْزِئُكَ فِي الْقُنُوتِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَ ارْحَمْنَا وَ عَافِنَا وَ اعْفُ عَنَّا فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» [٥].
و روى معروف بن خَرَّبُوذ في الصحيح عن أحدهما (عليهما السلام) لقنوت الوتر ذكراً طويلًا، أورده في الفقيه [٦]، من أراده فليرجع إليه.
و روى أبو بصير عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «الْقُنُوتُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بَعْدَ الْقِرَاءَةِ تَقُولُ فِي الْقُنُوتِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ رَبُّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ مَا تَحْتَهُنَّ [٧] وَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ
[١]. الذكرى، ج ١، ص ٢٩٠؛ مستدرك الوسائل، ج ٤، ص ٤٠٤، ح ٥٠٢٠.
[٢]. منهم الشيخ (المبسوط، ج ١، ص ١١٣) و الصدوق (المقنع، ص ١٣٣) و المحقّق (ج ٢، ص ٢٤٢).
[٣]. الكافي، ج ٣، ص ٣٤٠، ح ١١؛ التهذيب، ج ٢، ص ٣١٥، ح ١٣٨؛ الوسائل، ج ٦، ص ٢٧٣، ح ٧٩٤٥.
[٤]. العيون، ج ٢، ص ١٨٢؛ البحار، ج ٨٢، ص ٣٢، ح ٢٣.
[٥]. الكافي، ج ٣، ص ٣٤٠، ح ١٢؛ التهذيب، ج ٢، ص ٨٧، ح ٩٠؛ الوسائل، ج ٦، ص ٢٧٤، ح ٧٩٤٩.
[٦]. الفقيه، ج ١، ص ٤٩٠، ح ١٤٠٩؛ البحار، ج ٨٤، ص ٢٠٣، ح ١١.
[٧]. «و ما تحتهن» ليس في المصدر.