معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٢٦ - الآداب القلبيّة في الصلاة
بِلِحْيَتِكَ، وَ لَا تُحَدِّثْ نَفْسَكَ وَ لَا تَتَثَاءَبْ وَ لَا تَتَمَطَّ وَ لَا تُكَفِّرْ؛ فَإِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ الْمَجُوسُ، وَ لَا تَلَثَّمْ وَ لَا تَحْتَفِزْ وَ تَفَرَّجْ [١] كَمَا يَتَفَرَّجُ الْبَعِيرُ، وَ لَا تُقْعِ عَلَى قَدَمَيْكَ، وَ لَا تَفْتَرِشْ ذِرَاعَيْكَ، وَ لَا تُفَرْقِعْ أَصَابِعَكَ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ نُقْصَانٌ فِي الصَّلَاةِ. وَ لَا تَقُمْ إِلَى الصَّلَاةِ مُتَكَاسِلًا وَ لَا مُتَنَاعِساً وَ لَا مُتَثَاقِلًا؛ فَإِنَّهَا مِنْ خِلَالِ النِّفَاقِ، فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ نَهَى الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَقُومُوا إِلَى الصَّلَاةِ وَ هُمْ سُكَارَى- يَعْنِي سُكْرَ النَّوْمِ- وَ قَالَ لِلْمُنَافِقِينَ: «وَ إِذٰا قٰامُوا إِلَى الصَّلٰاةِ قٰامُوا كُسٰالىٰ يُرٰاؤُنَ النّٰاسَ وَ لٰا يَذْكُرُونَ اللّٰهَ إِلّٰا قَلِيلًا» [٢]» [٣].
و في الحسن عن محمّد بن مسلم عن الصادق (عليه السلام) قال: «قُلْتُ لَهُ: الرَّجُلُ يَنْفُخُ فِي الصَّلَاةِ مَوْضِعَ جَبْهَتِهِ؟ قَالَ: لَا» [٤]. و في الصحيح عن هشام بن سالم عنه (عليه السلام) قال: «لَا صَلَاةَ لِحَاقِنٍ وَ لَا حَاقِبٍ [٥] وَ هُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ هُوَ فِي ثَوْبِهِ» [٦]. و المراد نفي الفضيلة، للإجماع على الصحّة كما قاله في المنتهى [٧].
و لصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج عن الكاظم (عليه السلام) [٨] حيث جوّز الصبر عليه مع عدم خوف الإعجال عن الصلاة كما مرّ.
و أعلم أنّه قد استفيد من هذه الأخبار أنّ قبول الصلاة موقوف على
[١]. في الكافي «و لا تفرّج»، و في الوسائل عن الكافي «و تفرّج» كما في النسخ.
[٢]. النساء/ ١٤٢.
[٣]. الكافي، ج ٣، ص ٢٩٩، ح ١؛ الوسائل، ج ٥، ص ٤٦٣، ح ٧٠٨١.
[٤]. الكافي، ج ٣، ص ٣٣٤، ح ٨؛ التهذيب، ج ٢، ص ٣٠٢، ح ٧٨؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٢٩، ح ٢؛ الوسائل، ج ٦، ص ٣٥٠، ح ٨١٥٥.
[٥]. المصدر: «و لا لحاقنة».
[٦]. التهذيب، ج ٢، ص ٣٣٣، ح ٢٢٨؛ الوسائل، ج ٧، ص ٢٥١، ح ٩٢٥٢.
[٧]. المنتهى، ج ٥، ص ٣٠٩.
[٨]. الكافي، ج ٣، ص ٣٦٤، ح ٣؛ التهذيب، ج ٢، ص ٣٢٤، ح ١٨٢؛ الوسائل، ج ٧، ص ٢٥١، ح ٩٢٥١.