معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢١٥ - مسألة الحكم ببطلان الصلاة بفعل الكثير و حرمته
لِتَنْظُرَ مَنْ هُوَ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ [١]» [٢].
و كذلك التأوّه و الأنين إذا لم يكونا بحيث يظهر منهما ما يسمّى كلاماً اللّهمّ إلّا أن يكون التأوّه من ذكر المخوّفات؛ فيجوز مطلقاً وفاقاً للمعتبر [٣]، لوصفه تعالى إبراهيم- على نبيّنا و (عليه السلام)- بذلك على الإطلاق، و لفعل كثير من الصلحاء كما نقل عنهم.
[حكم من تكلم في الصلاة ناسياً]
هذا كلّه في العامد، أمّا الناسي فلا تبطل صلاته إجماعاً، لعموم رفع الخطأ و النسيان، لكن يجب أن يسجد سجدتي السهو بعد الفراغ، تداركاً لذلك، إجماعاً كما مرّ في مباحث سجود السهو.
[٢٠٩]
[٣]
مسألة [الحكم ببطلان الصلاة بفعل الكثير و حرمته]
لا خلاف بين علماء الإسلام في تحريم الفعل الكثير الخارج عن الصلاة فيها، و بطلانها به [٤] إذا وقع عمداً. قاله في المنتهى [٥]، و استدلّ عليه بأنّه يخرج
[١]. «ل» و المصدر: «لا بأس به».
[٢]. الفقيه، ج ١، ص ٣٧٠، ح ١٠٧٧؛ الوسائل، ج ٧، ص ٢٥٥، ح ٩٢٦٢.
[٣]. المعتبر، ج ٢، ص ٢٥٤.
[٤]. «به» ليس في «ل».
[٥]. المنتهى، ج ٥، ص ٢٩٣.