معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٤٥ - مسألة إجماع العلماء على وجوب التشهّد في الصلاة و الجلوس بقدره مطمئنّاً
[٣- ٩]
القول في التشهّد
[١٩٢]
[١]
مسألة [إجماع العلماء على وجوب التشهّد في الصلاة و الجلوس بقدره مطمئنّاً]
أجمع علماؤنا (رحمهم الله) على وجوب التشهّد في كلّ ثنائيّة مرّة، و في الثلاثيّة و الرباعيّة مرّتين، و الجلوس بقدره مطمئنّاً. و الأصل فيه فعل النبي و الأئمة (عليهم السلام) و الأخبار المستفيضة.
[الاستدلال بالروايات على وجوب التشهد في الصلوات الثنائية مرة و في الثلاثية و الرباعية مرتين]
ففي الحسن عن الحلبي عن الصادق (عليه السلام) قال: «إِذَا قُمْتَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ أَوْ مِنْ غَيْرِهَا وَ لَمْ تَتَشَهَّدْ فِيهَا، فَذَكَرْتَ ذَلِكَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ قَبْلَ أَنْ تَرْكَعَ، فَاجْلِسْ فَتَشَهَّدْ وَ قُمْ فَأَتِمَّ صَلَاتَكَ. وَ إِنْ أَنْتَ لَمْ تَذْكُرْ حَتَّى تَرْكَعَ، فَامْضِ فِي صَلَاتِكَ حَتَّى تَفْرُغَ؛ فَإِذَا فَرَغْتَ فَاسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ التَّسْلِيمِ قَبْلَ أَنْ تَتَكَلَّمَ» [١].
و في الصحيح عن عبد اللّه بن أبي يعفور عنه (عليه السلام) قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ فَلَا يَجْلِسُ فِيهِمَا، فَقَالَ: إِذَا ذَكَرَ وَ هُوَ قَائِمٌ فِي الثَّالِثَةِ فَلْيَجْلِسْ، وَ إِنْ لَمْ يَذْكُرْ حَتَّى رَكَعَ فَلْيُتِمَّ صَلَاتَهُ ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ وَ هُوَ جَالِسٌ
[١]. الكافي، ج ٣، ص ٣٥٧، ح ٨؛ التهذيب، ج ٢، ص ٣٤٤، ح ١٧؛ الوسائل، ج ٦، ص ٤٠٦، ح ٨٢٩٥.