معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٤٢ - مسألة حكم المشهور ببطلان صلاة من شكّ في عدد ركعات الصلاة الثنائيّة و الثلاثيّة و الأوليين من الرباعيّة أو لم يدر كم صلّى
فِي الْأُولَيَيْنِ فَأَعِدْ حَتَّى تُثْبِتَهُمَا» [١].
و حسنة الوشّاء عن الرضا (عليه السلام)؛ قال: «قَالَ: الْإِعَادَةُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ وَ السَّهْوُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ» [٢]، و موثّقة سَماعة؛ قال: «قَالَ: إِذَا سَهَا الرَّجُلُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ فَلَمْ يَدْرِ وَاحِدَةً صَلَّى أَمْ ثِنْتَيْنِ فَعَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ الصَّلَاةَ» [٣].
و كصحيحة عبد اللّه بن أبي يعفور عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «إِنْ شَكَكْتَ فَلَمْ تَدْرِ أَ فِي ثَلَاثٍ أَنْتَ أَمْ فِي اثْنَتَيْنِ أَمْ فِي وَاحِدَةٍ أَوْ فِي أَرْبَعٍ، فَأَعِدِ الصَّلَاةَ وَ لَا تَمْضِ عَلَى الشَّكِّ» [٤].
و صحيحة صفوان عن الكاظم (عليه السلام)؛ قال: «إِنْ كُنْتَ لَا تَدْرِي كَمْ صَلَّيْتَ، وَ لَمْ يَقَعْ وَهْمُكَ عَلَى شَيْءٍ فَأَعِدِ الصَّلاةَ» [٥] إلى غير ذلك من الأخبار، و هي كثيرة جدّاً.
[حكم من تبدل شكه في ركعات الصلاة إلى الظن بأحد الطرفين]
و يستفاد من الرواية الأخيرة أنّه لو ظنّ أحد الطرفين بنى عليه، و هو كذلك، لأنّ تحصيل اليقين عسر [٦] في كثير من الأحوال؛ فاكتفي بالظنّ و أقيم
[١]. التهذيب، ج ٢، ص ١٧٧، ح ٧؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٦٤، ح ٧؛ الوسائل، ج ٨، ص ١٩١، ح ١٠٣٨٩.
[٢]. الكافي، ج ٣، ص ٣٥٠، ح ٤؛ التهذيب، ج ٢، ص ١٧٧، ح ١٠؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٦٤، ح ١٠؛ الوسائل، ج ٨، ص ١٩٠، ح ١٠٣٨٤.
[٣]. الكافي، ج ٣، ص ٣٥٠، ح ٢؛ التهذيب، ج ٢، ص ١٧٦، ح ٥؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٦٤، ح ٥؛ الوسائل، ج ٨، ص ١٩١، ح ١٠٣٩١.
[٤]. الاستبصار، ج ١، ص ٣٧٣، ح ١؛ الكافي، ج ٣، ص ٣٥٨، ح ٣؛ التهذيب، ج ٢، ص ١٨٧، ح ٤٤؛ الوسائل، ج ٨، ص ٢٢٦، ح ١٠٤٩٠.
[٥]. الكافي، ج ٣، ص ٣٥٨، ح ١؛ التهذيب، ج ٢، ص ١٨٧، ح ٤٥؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٧٣، ح ٢؛ الوسائل، ج ٨، ص ٢٢٥، ح ١٠٤٨٩.
[٦]. ما وجدناه في النسخ هي «معتبر» بدل «عسر»، و صحّحناه على ما استدلّ الشهيد في الذكرى (ج ٤، ص ٥٤) عليه و نقله صاحب المدارك (ج ٤، ص ٢٦٣) عنه.