معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٣ - مسألة ما يستحب في القراءة
[١٨٢]
[١١]
مسألة [ما يستحب في القراءة]
يستحبّ في القراءة أمور:
[استحباب الاستعاذة قبل القراءة]
منها الاستعاذة قبلها في الركعة الأولى خاصّة من كلّ صلاة، لقوله تعالى:
«فَإِذٰا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّٰهِ مِنَ الشَّيْطٰانِ الرَّجِيمِ» [١]، و للأمر بها في حسنة الحلبي عن الصادق (عليه السلام)، و قد مرّت. و قول أبي علي بن الشيخ [٢] بوجوبها شاذّ، و قد نقل والده في الخلاف [٣] الإجماع على الاستحباب.
و صورتها على ما رواه الخاصّة [٤] «أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ»، و على ما رواه العامّة [٥] «أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ»، و هي سرّيّة و لو في الجهريّة- قاله الأكثر، و نقل الشيخ [٦] عليه الإجماع-؛ فجهر الصادق (عليه السلام) بها في رواية حَنان بن سَدير [٧] محمول على تعليم الجواز كما قيل [٨].
[الجهر بالبسملة]
و منها الجهر بالبسملة في مواضع الإخفات أجمع وفاقاً للأكثر، لصحيحة صفوان عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «صَلَّيْتُ خَلْفَهُ أَيَّاماً فَكَانَ يَقْرَأُ فِي
[١]. النحل/ ٩٧.
[٢]. نقله عنه الشهيد في الذكرى، ج ٣، ص ٣٣١.
[٣]. الخلاف، ج ١، ص ٣٢٥، المسألة ٧٦.
[٤]. الفقيه، ج ١، ص ٣٣٨، ح ٩٨٤؛ الوسائل، ج ٦، ص ٢٥، ح ٧٢٤٩؛ الكافي، ج ٣، ص ٣٥٨، ح ٤.
[٥]. سنن أبي داود، ج ١، ص ١٧٧، ح ٧٦٤؛ السنن الكبرى للبيهقي، ج ٢، ص ٣٥.
[٦]. الخلاف، ج ١، ص ٣٢٧، المسألة ٧٩.
[٧]. التهذيب، ج ٢، ص ٢٨٩، ح ١٤؛ الوسائل، ج ٦، ص ١٣٤، ح ٧٥٤٥.
(٨). الذكرى، ج ٣، ص ٣٣٠.