معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٢٠ - مسألة بطلان الصلاة بتعمّد القهقهة
الضَّحِكِ هَلْ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ؟ قَالَ: أَمَّا التَّبَسُّمُ فَلَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ، وَ أَمَّا الْقَهْقَهَةُ فَهِيَ تَقْطَعُ الصَّلَاةَ» [١].
و رواية ابن أبي عمير عن رهط سمعوه يقول: «التَّبَسُّمُ فِي الصَّلَاةِ لَا يَنْقُضُ الصَّلَاةَ وَ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ، إِنَّمَا يَقْطَعُ الضَّحِكُ الَّذِي فِيهِ الْقَهْقَهَةُ» [٢]؛ يريد بذلك قطع الصلاة دون الوضوء، لأنّ القطع إنّما يطلق في الصلاة [٣] و لم يجر العادة باستعماله في الوضوء.
[بيان معنى القهقهة و التبسم]
و القهقهة هي الترجيع في الضحك أو شدّة الضحك. كذا في القاموس [٤].
و قال في الصحاح [٥]: «القهقهة في الضحك معروف، و هو أن يقول: قهقه».
و المراد بالتبسّم ما لا صوت فيه، و هو غير مبطل للصلاة، سواء وقع عمداً أو سهواً باتّفاق العلماء. قاله في المنتهى [٦]. و كذا القهقهة ناسياً إجماعاً.
قاله في الذكرى [٧]. قال: «و لو صدرت القهقهة على وجه لا يمكنه دفعه فالأقرب البطلان و إن لم يأثم، لعموم الخبر»، و هو جيّد.
[١]. الكافي، ج ٣، ص ٣٦٤، ح ١؛ التهذيب، ج ٢، ص ٣٢٤، ح ١٨١؛ الوسائل، ج ٧، ص ٢٥٠، ح ٩٢٤٨.
[٢]. التهذيب، ج ١، ص ١٢، ح ٢٤؛ الاستبصار، ج ١، ص ٨٦، ح ٤؛ الوسائل، ج ٧، ص ٢٥٠، ح ٩٢٤٩.
[٣]. «ل»: «على الصلاة».
[٤]. القاموس المحيط، ج ٤، ص ٢٩١.
[٥]. الصحاح، ج ٦، ص ٢٢٤٦.
[٦]. المنتهى، ج ٥، ص ٢٩٢.
[٧]. الذكرى، ج ٤، ص ١٢.