معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٥ - مسألة ما يستحبّ في الركوع
[انفراج القدمين بمقدار شبرٍ و صف القدمين و ...]
و منها ما تضمّنته صحيحة زرارة عن الباقر (عليه السلام)؛ قال: «فَإِذَا رَكَعْتَ فَصُفَّ فِي رُكُوعِكَ بَيْنَ قَدَمَيْكَ تَجْعَلُ بَيْنَهُمَا قَدْرَ شِبْرٍ، وَ تُمَكِّنُ رَاحَتَيْكَ مِنْ رُكْبَتَيْكَ، وَ تَضَعُ يَدَكَ الْيُمْنَى عَلَى رُكْبَتِكَ الْيُمْنَى قَبْلَ الْيُسْرَى، وَ بَلِّعْ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِكَ [عَيْنَ الرُّكْبَةِ، وَ فَرِّجْ أَصَابِعَكَ] [١] إِذَا وَضَعْتَهَا عَلَى رُكْبَتَيْكَ؛ فَإِنْ أَطْرَافُ أَصَابِعِكَ فِي رُكُوعِكَ إِلَى رُكْبَتَيْكَ أَجْزَأَكَ ذَلِكَ، وَ أُحِبُّ أَنْ تُمَكِّنَ كَفَّيْكَ مِنْ رُكْبَتَيْكَ؛ فَتَجْعَلَ أَصَابِعَكَ فِي عَيْنِ الرُّكْبَةِ وَ تُفَرِّجَ بَيْنَهُمَا، وَ أَقِمْ صُلْبَكَ وَ مُدَّ عُنُقَكَ، وَ لْيَكُنْ نَظَرُكَ إِلَى مَا بَيْنَ قَدَمَيْكَ» [٢] الحديث.
و المراد بصفّ القدمين أن لا يكون إحداهما أقرب إلى القبلة من الأخرى. و قوله (عليه السلام): «تَجْعَلُ بَيْنَهُمَا قَدْرَ شِبْرٍ» بيان لأكثر ما يجعل من الفصل بينهما كما تضمّنه أوّل هذا الحديث من أنّ أقلّ الفصل بين القدمين إصبع و أكثره شبر، و قد مرّ في سنن القيام و قوله (عليه السلام): «وَ بَلِّعْ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِكَ عَيْنَ الرُّكْبَةِ» باللّام المشدّدة و العين المهملة من البلع، أي: اجعل أطراف أصابعك [الجمع بين الروايتين الدالتين على استحباب غمض العين في الركوع و استحباب النظر إلى ما بين القدمين]
[١]. ما بين المعقوفتين من المصدر.
[٢]. الكافي، ج ٣، ص ٣٣٤، ح ١؛ التهذيب، ج ٢، ص ٨٣، ح ٧٦؛ الوسائل، ج ٥، ص ٤٦١، ح ٧٠٧٩.