معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٧ - مسألة ما يجب في السجود
جَالِساً؛ فَلَمْ يَدْرِ أَ سَجَدَ أَمْ لَمْ يَسْجُدْ، قَالَ: يَسْجُدُ. قُلْتُ: فَرَجُلٌ نَهَضَ مِنْ سُجُودِهِ، فَشَكَّ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوِيَ قَائِماً، فَلَمْ يَدْرِ أَ سَجَدَ أَمْ لَمْ يَسْجُدْ، قَالَ: يَسْجُدُ» [١].
و حسنة الحلبي عنه (عليه السلام): «أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ سَهَا فَلَمْ يَدْرِ سَجَدَ سَجْدَةً أَمْ ثِنْتَيْنِ، قَالَ: يَسْجُدُ أُخْرَى وَ لَيْسَ عَلَيْهِ بَعْدَ انْقِضَاءِ الصَّلَاةِ سَجْدَتَا السَّهْوِ» [٢]، و صحيحة إسماعيل بن جابر عنه (عليه السلام)؛ قال: «إِنْ شَكَّ فِي الرُّكُوعِ بَعْدَ مَا سَجَدَ فَلْيَمْضِ، وَ إِنْ شَكَّ فِي السُّجُودِ بَعْدَ مَا قَامَ فَلْيَمْضِ. كُلُّ شَيْءٍ شَكَّ فِيهِ مِمَّا قَدْ جَاوَزَهُ وَ دَخَلَ فِي غَيْرِهِ فَلْيَمْضِ عَلَيْهِ» [٣].
و لو تلافي السجدتين المشكوك فيهما في محلّهما ثمّ ذكر فعلهما، فعلى المشهور يجب إعادة الصلاة، لأنّه زاد ركناً.
و نقل عن السيّد (رحمه الله) [٤] أنّ السجدة الواحدة أيضاً كذلك. و هو ضعيف جدّاً، و يدفعه الأصل و صريح صحيحة منصور بن حازم عن الصادق (عليه السلام): «فِي رَجُلٍ صَلَّى وَ ذَكَرَ أَنَّهُ زَادَ سَجْدَةً، قَالَ: لَا يُعِيدُ الصَّلَاةَ مِنْ سَجْدَةٍ وَ يُعِيدُهَا مِنْ رَكْعَةٍ» [٥]، و رواية عُبيد بن زرارة عنه (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ شَكَّ؛ فَلَمْ يَدْرِ أَ سَجَدَ ثِنْتَيْنِ أَمْ وَاحِدَةً، فَسَجَدَ أُخْرَى، ثُمَّ اسْتَيْقَنَ أَنَّهُ قَدْ زَادَ سَجْدَةً، فَقَالَ: لَا وَ اللَّهِ، لَا تُفْسِدُ الصَّلَاةَ زِيَادَةُ سَجْدَةٍ. وَ قَالَ: لَا يُعِيدُ صَلَاتَهُ مِنْ سَجْدَةٍ وَ يُعِيدُهَا مِنْ رَكْعَةٍ» [٦].
[١٨٧]
[٢]
مسألة [ما يجب في السجود]
يجب في السجود أمور:
[الانحناء إلى وضع الجبهة على الأرض و تساوي موضع الجبهة و الموقف في السجود]
[١]. التهذيب، ج ٢، ص ١٥٣، ح ٦١؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٦١، ح ٤؛ الوسائل، ج ٦، ص ٣٦٩، ح ٨٢٠٧.
[٢]. الكافي، ج ٣، ص ٣٤٩، ح ١؛ التهذيب، ج ٢، ص ١٥٢، ح ٥٧؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٦١، ح ١؛ الوسائل، ج ٦، ص ٣٦٨، ح ٨٢٠٢.
[٣]. التهذيب، ج ٢، ص ١٥٣، ح ٦٠؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٥٨، ح ٩؛ الوسائل، ج ٦، ص ٣٦٩، ح ٨٢٠٥.
[٤]. نقله عنه في المختلف (ج ٢، ص ٣٧٣). راجع: جمل العلم و العمل، ص ٦٥.
[٥]. الفقيه، ج ١، ص ٣٤٦، ح ١٠٠٩؛ التهذيب، ج ٢، ص ١٥٦، ح ٦٨؛ الوسائل، ج ٦، ص ٣١٩، ح ٨٠٧٦.
[٦]. التهذيب، ج ٢، ص ١٥٦، ح ٦٩؛ الوسائل، ج ٦، ص ٣١٩، ح ٨٠٧٧.