معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٥ - مسألة ما يجب في السجود
الْقَرَاطِيسِ وَ الْكَوَاغِذِ الْمَكْتُوبَةِ، هَلْ يَجُوزُ السُّجُودُ عَلَيْهَا أَمْ لَا؟ فَكَتَبَ: يَجُوزُ» [١].
و صحيحة صفوان الجمّال عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «رَأَيْتُهُ فِي الْمَحْمِلِ يَسْجُدُ عَلَى قِرْطَاسٍ» [٢]، و صحيحة جميل بن درّاج عنه (عليه السلام): «أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُسْجَدَ عَلَى قِرْطَاسٍ عَلَيْهِ كِتَابَةٌ» [٣].
و الكراهة المستفادة من هذه الرواية ربّما تخصّ بما إذا وقعت الجبهة على شيء من القرطاس الخالي عن الكتابة إذا كانت ممّا لا يصحّ السجود عليه؛ أمّا إذا وقعت عليها و الحال هذه فلا يجوز. و ربّما يخصّ الحكم بالقاري الغير الممنوع من الرؤية، و لكن إطلاق النصّ يقتضي الشمول، و العلّة غير معلومة.
[الأقوال في جواز السجود و عدمه على الوحل و ترجيح الجواز]
ثمّ المستفاد من كلام الأصحاب عدم جواز السجود على الوَحَل و أنّه مع الاضطرار يجب الإيماء، لخروجه بامتزاجه بالماء عن اسم الأرض، و لرواية الساباطى عن الصادق (عليه السلام): «أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ حَدِّ الطِّينِ الَّذِي لَا يُسْجَدُ عَلَيْهِ مَا هُوَ؟ فَقَالَ: إِذَا غَرِقَتِ الْجَبْهَةُ وَ لَمْ تَثْبُتْ عَلَى الْأَرْضِ» [٤].
و فيه نظر، لأنّه (عليه السلام) جعل وجه المنع عدم ثبوت الجبهة على الأرض لا كونه خارجاً بالامتزاج عن اسم الأرض بل المستفاد منه جواز السجود على الوحل إذا أمكن الجبهة منه.
[١]. التهذيب، ج ٢، ص ٣٠٩، ح ١٠٦؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٣٤، ح ٢؛ الوسائل، ج ٥، ص ٣٥٥، ح ٦٧٨٢. و رواه الصدوق بإسناده عن داود بن فرقد (الفقيه، ج ١، ص ٢٧٠، ح ٨٣٤).
[٢]. التهذيب، ج ٢، ص ٣٠٩، ح ١٠٧؛ الوسائل، ج ٥، ص ٣٥٥، ح ٦٧٨١.
[٣]. الكافي، ج ٣، ص ٣٣٢، ح ١٢؛ التهذيب، ج ٢، ص ٣٠٤، ح ٨٨؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٣٤، ح ١؛ الوسائل، ج ٥، ص ٣٥٦، ح ٦٧٨٣.
[٤]. التهذيب، ج ٢، ص ٣٧٦، ح ٩٤؛ الكافي، ج ٣، ص ٣٩٠، ح ١٣؛ الفقيه، ج ١، ص ٤٤٧، ح ١٣٠٠؛ الوسائل، ج ٥، ص ١٤٣، ح ٦١٦٣.