معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣١٧ - الآداب القلبيّة في الصلاة
[٤- ٤]
القول في سائر الآداب
[٢٣٣]
[١]
[الآداب القلبيّة في الصلاة [١]]
قد ذكرنا في كلّ فعل من أفعال الصلاة و مقدّماتها و ما يتأخّر عنها ما يتعلّق به من الآداب و السنن بخصوصه. و قد آن أن نذكر ما يتعلّق بتمام الصلاة من الآداب السرّيّة و السنن القلبيّة و غير ذلك؛ فنقول- و باللّه التوفيق-:
[استحضار القلب من أول الصلاة إلى آخرها]
ينبغي للمصلّي أن يستحضر قلبه في الصلاة من أوّل ما يأخذ في مقدّماتها إلى آخر ما يفرغ من تعقيباتها خاشعاً للّه خائفاً مستحيياً منه؛ فإنّه كما قيل إنّ روحَ السعادة و بهجتها و روحَ العبادة و مهجتها و موجبَ تلقّيها بأيدي القبول و الإحسان و مضاعفةِ الثواب بها في دار الجنان و التسبّبِ بها إلى ما لا عين رأت و لا أذن سمعت و لا خطر على قلب بشر و الانتسابِ إلى عالم الملكوت من الملائكة أولي الخطر و تلقّي الفيض من عالم الغيب و الشهادة و إيجاب القليل منها لمعظم الزيادة، إنّما يتمّ بالإقبال بالقلب في أفعالها و حركاتها و سكناتها على اللّه تعالى و التفكّر في أسرارها و تقلّب
[١]. في «ل» زيادة «مسألة» في ابتداء الكلام.