معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٢٣ - الآداب القلبيّة في الصلاة
الْحُسَيْنِ (عليهما السلام) إِذَا قَامَ فِي الصَّلَاةِ كَأَنَّهُ سَاقُ شَجَرَةٍ لَا يَتَحَرَّكُ مِنْهُ إِلَّا مَا حَرَّكَتِ الرِّيحُ مِنْهُ» [١].
و عنه (عليه السلام) أنّه سئل عن حالة لحقته في الصلاة حتى خرّ مغشيّاً عليه، فلمّا أفاق قيل له في ذلك، فقال: «مَا زِلْتُ أُرَدِّدُ هَذِهِ الْآيَةَ عَلَى قَلْبِي حَتَّى سَمِعْتُهَا مِنْ الْمُتَكَلِّمِ بِهَا، فَلَمْ يَثْبُتْ جِسْمِي لِمُعَايَنَةِ قُدْرَتِهِ» [٢].
[الأخبار الدالة على فضل رفض الدنيا في العبادة و فراغ القلب لها]
و عن الرضا (عليه السلام): «إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) كَانَ يَقُولُ: طُوبَى لِمَنْ أَخْلَصَ لِلَّهِ الْعِبَادَةَ وَ الدُّعَاءَ وَ لَمْ يَشْتَغِلْ قَلْبُهُ بِمَا تَرَى عَيْنَاهُ وَ لَمْ يَنْسَ ذِكْرَ اللَّهِ بِمَا تَسْمَعُ أُذُنَاهُ وَ لَمْ يَحْزُنْ صَدْرَهُ بِمَا أُعْطِيَ غَيْرُهُ» [٣].
و قيل في تفسير قوله تعالى: «يٰا يَحْيىٰ خُذِ الْكِتٰابَ بِقُوَّةٍ» [٤]؛ أي بجدّ و اجتهاد [٥]، و أخذه بالجدّ أن يتجرّد عند قراءته بحذف جميع المشتغلات و الهموم عنه.
[فضل الإخلاص في العبادة و أفضلية النية على العمل]
و عن الصادق (عليه السلام) في قول اللّه عزّ و جلّ: «لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا» [٦]؛ قال: «لَيْسَ أَكْثَرَ عَمَلًا وَ لَكِنْ أَصْوَبَكُمْ عَمَلًا، وَ إِنَّمَا الْإِصَابَةُ خَشْيَةُ اللَّهِ
[١]. الكافي، ج ٣، ص ٣٠٠، ح ٤؛ الوسائل، ج ٥، ص ٤٧٤، ح ٧٠٩٨.
[٢]. فلاح السائل، ص ١٠٧؛ مستدرك الوسائل، ج ٤، ص ١٠٦، ح ٤٢٥١ مع تفاوت.
[٣]. الكافي، ج ٢، ص ١٦، ح ٣؛ الوسائل، ج ١، ص ٥٩، ح ١٢٥.
[٤]. مريم/ ١٢.
[٥]. الجامع لأحكام القرآن للقرطبي، ج ١١، ص ٨٦.
[٦]. هود/ ٧.