معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٨٤ - مسألة ما يستحبّ في الجماعة
و صحيحة أبي المَغراء عنه (عليه السلام): «فِي الرَّجُلِ [يُصَلِّي] [١] خَلْفَ إِمَامٍ فَيُسَلِّمُ قَبْلَ الْإِمَامِ، قَالَ: لَيْسَ بِذَلِكَ بَأْسٌ» [٢].
و الجواب عن الأوّل أنّه إنّما يدلّ على جواز المفارقة للعذر، و لا نزاع لنا فيه. و عن الثاني بأنّه لا يلزم من عدم الوجوب ابتداءً عدمه استدامة. و عن الثالث بأنّ نيّة الائتمام كما يفيد الفضيلة كذا يفيد الصحّة. و عن الروايات القول بالموجب و منع التعدّي عن موضع النصّ. و لم أقف للخلاف على حجّة إلّا ما ادّعاه من الوفاق.
[٢٢٦]
[٥]
مسألة [ما يستحبّ في الجماعة]
يستحبّ في الجماعة أمور:
[استحباب وقوف المأموم على يمين الإمام إن كان رجلًا واحداً و خلفه إن كان أكثر أو كان امرأةً]
منها أن يقف المأموم عن يمين الإمام إن كان رجلًا واحداً، و خلفه إن كان أكثر أو امرأةً على المشهور لما مرّ. و قال ابن الجنيد [٣] بالبطلان مع المخالفة، و هو أحوط كما عرفت.
و روي «أَنَّهُ سُئِلَ الرِّضَا (عليه السلام) عَنْ رَجُلٍ صَلَّى إِلَى جَانِبِ رَجُلٍ فَقَامَ عَنْ يَسَارِهِ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ كَيْفَ يَصْنَعُ، ثُمَّ عَلِمَ وَ هُوَ فِي الصَّلَاةِ، قَالَ: يُحَوِّلُهُ عَنْ يَمِينِهِ» [٤].
[استحباب وقوف المرأة إن كانت واحدة خلف الإمام إلى جهة يمينه]
[١]. ما بين المعقوفتين من المصدر.
[٢]. التهذيب، ج ٣، ص ٥٥، ح ١٠١؛ الوسائل، ج ٨، ص ٤١٤، ح ١١٠٤٩.
[٣]. نقله عنه في المختلف، ج ٣، ص ٨٩.
[٤]. الفقيه: «إلى يمينه». التهذيب، ج ٣، ص ٢٦، ح ٢؛ الفقيه، ج ١، ص ٣٩٦، ح ١١٧٥؛ الوسائل، ج ٨، ص ٣٤٥، ح ١٠٨٦٢.