معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٩٧ - مسألة استحباب سجدة الشكر بعد الصلاة
[٣- ١٣]
القول في سجود الشكر
[٢٠٥]
[١]
مسألة [استحباب سجدة الشكر بعد الصلاة]
أجمع علماؤنا (رحمهم الله) على استحباب سجدتي الشكر عقيب الصلاة، شكراً على التوفيق لأدائها. قاله في التذكرة [١].
و يدلّ عليه الأخبار المستفيضة كصحيحة مُرازِم عن الصادق (عليه السلام)؛ قال:
«سَجْدَةُ الشُّكْرِ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، تُتِمُّ بِهَا صَلَاتَكَ وَ تُرْضِي بِهَا رَبَّكَ وَ تَعْجَبُ الْمَلَائِكَةُ مِنْكَ، وَ إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا صَلَّى ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَةَ الشُّكْرِ فَتَحَ الرَّبُّ تَعَالَى الْحِجَابَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَ بَيْنَ الْمَلَائِكَةِ، فَيَقُولُ: يَا مَلَائِكَتِي، انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي؛ أَدَّى فَرْضِي وَ أَتَمَّ عَهْدِي ثُمَّ سَجَدَ لِي شُكْراً عَلَى مَا أَنْعَمْتُ بِهِ عَلَيْهِ. مَلَائِكَتِي، مَا ذَا لَهُ؟
فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: يَا رَبَّنَا رَحْمَتُكَ. ثُمَّ يَقُولُ الرَّبُّ تَعَالَى: ثُمَّ مَا ذَا؟ فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ:
يَا رَبَّنَا جَنَّتُكَ. ثُمَّ يَقُولُ الرَّبُّ تَعَالَى: ثُمَّ مَا ذَا؟ فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: يَا رَبَّنَا كِفَايَةُ مُهِمِّهِ.
فَيَقُولُ الرَّبُّ: ثُمَّ مَا ذَا؟ وَ لَا يَبْقَى شَيْءٌ مِنَ الْخَيْرِ إِلَّا قَالَتْهُ الْمَلَائِكَةُ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: يَا مَلَائِكَتِي، ثُمَّ مَا ذَا؟ فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: يَا رَبَّنَا، لَا عِلْمَ لَنَا، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى:
[١]. التذكرة، ج ٣، ص ٢٢٣.