معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٣٦ - مسألة وجوب إتمام الصلاة على من نقص من صلاته ركعة أو أزيد منها و ذكر بعد التسليم و قبل الإتيان بالمنافي
وَ مَضَى فِي حَوَائِجِهِ أَنَّهُ إِنَّمَا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ [١] وَ الْعَصْرِ وَ الْعَتَمَةِ وَ الْمَغْرِبِ، قَالَ: يَبْنِي عَلَى صَلَاتِهِ؛ فَيُتِمُّهَا وَ لَوْ بَلَغَ الصِّينَ» [٢]. و بمضمون هذه الرواية أفتى الصدوق (رحمه الله) في المقنع [٣].
و أجاب الشيخ [٤] طاب ثراه عن هذه الأخبار بالحمل على النافلة أو على أنّه لم يتيقّن الترك، و لا يخفى ما فيه من البعد.
[الاستدلال على القول ببطلان صلاة من نقص من صلاته و ذكر بعد الإتيان بالمنافي و الرد عليه]
احتجّ الأكثرون على التفصيل بصحيحة جميل عن الصادق (عليه السلام)؛ قال:
«سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَامَ، قَالَ: يَسْتَقْبِلُ. قُلْتُ: فَمَا يَرْوِي النَّاسُ؟- فَذَكَرَ لَهُ حَدِيثَ ذِي الشِّمَالَيْنِ-، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله و سلم) لَمْ يَبْرَحْ مِنْ مَكَانِهِ، وَ لَوْ بَرِحَ اسْتَقْبَلَ» [٥].
و موثّقة أبي بصير عنه (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَامَ فَذَهَبَ فِي حَاجَتِهِ، قَالَ: يَسْتَقْبِلُ الصَّلَاةَ. قُلْتُ: فَمَا بَالُ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله و سلم) لَمْ يَسْتَقْبِلْ حِينَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ؟ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله و سلم) لَمْ يَنْتَقِلْ [٦] مِنْ مَوْضِعِهِ» [٧].
[١]. «ل»: «عن الظهر».
[٢]. التهذيب، ج ٢، ص ١٩٢، ح ٥٩؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٧٩، ح ٥؛ الوسائل، ج ٨، ص ٢٠٤، ح ١٠٤٣٣.
[٣]. في المقنع المطبوع (ص ١٠٥): «و إن صلّيت ركعتين، ثمّ قمت فذهبت في حاجة لك، فأعد الصلاة و لا تبن على ركعتين». و العبارة المنقولة عن المقنع في المختلف (ج ٢، ص ٣٩٨) و الذكرى (ج ٤، ص ٣٤) و غيرهما: «إن صلّيت ركعتين من الفريضة، ثمّ قمت فذهبت في حاجة لك، فأضف إلى صلاتك ما نقص منها و لو بلغت الى الصين»؛ فراجع.
[٤]. راجع: التهذيب، ج ٢، ص ٣٤٧، ذيل الحديث ٢٨.
[٥]. التهذيب، ج ٢، ص ٣٤٥، ح ٢٢؛ الوسائل، ج ٨، ص ٢٠٠، ح ١٠٤٢٠.
(٦). في التهذيب و البحار (ج ١٧، ص ١٠٠، ح ٢) عنه «لم ينغتل» و في الوسائل «لم ينتقل» كما في النسخ.
(٧). التهذيب، ج ٢، ص ٣٤٥، ح ٢٣؛ الوسائل، ج ٨، ص ٢٠١، ح ١٠٤٢٣.