معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٠٨ - مسألة عدم اعتناء المأموم بشكّه مع علم الإمام و بالعكس
رَكْعَةً أَوْ رَكْعَتَيْنِ، فَقَدَّمَ رَجُلًا مِمَّنْ قَدْ فَاتَتْهُ رَكْعَةٌ أَوْ رَكْعَتَانِ، قَالَ: يُتِمُّ بِهِمُ الصَّلَاةَ، ثُمَّ يُقَدِّمُ رَجُلًا فَيُسَلِّمُ بِهِمْ، وَ يَقُومُ هُوَ فَيُتِمُّ بَقِيَّةَ صَلَاتِهِ» [١]. و هي ضعيفة السند.
و حملها على الاستحباب- كما فعله في المنتهى [٢]- لا بأس به، و جوّز فيه انتظارهم إلى فراغ الإمام ليسلّم بهم، و هو غير بعيد و إن كانت الاستنابة أولى.
[٢٣١]
[١٠]
مسألة [عدم اعتناء المأموم بشكّه مع علم الإمام و بالعكس]
لا شكّ للمأمومين مع حفظ الإمام، و لا شكّ له مع حفظهم بلا خلاف يعرف، لحسنة حَفص بن البَخْتري عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «لَيْسَ عَلَى الْإِمَامِ وَ لَا عَلَى مَنْ خَلْفَ الْإِمَامِ وَ لَا عَلَى السَّهْوِ سَهْوٌ وَ لَا عَلَى الْإِعَادَةِ إِعَادَةٌ» [٣].
و صحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه الكاظم (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ يُصَلِّي خَلْفَ إِمَامٍ، لَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى، هَلْ عَلَيْهِ سَهْوٌ؟ قَالَ: لَا» [٤].
و مرسلة يونس عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الْإِمَامِ يُصَلِّي بِأَرْبَعَةِ أَنْفُسٍ أَوْ خَمْسَةٍ فَيُسَبِّحُ اثْنَانِ عَلَى أَنَّهُمْ صَلَّوْا [ثَلَاثاً وَ يُسَبِّحُ ثَلَاثَةٌ عَلَى أَنَّهُمْ صَلَّوْا] [٥] أَرْبَعَةً؛ يَقُولُونَ هَؤُلاءِ قُومُوا، وَ يَقُولُ هَؤُلاءِ اقْعُدُوا، وَ الْإِمَامُ مَائِلٌ مَعَ أَحَدِهِمَا أَوْ
[١]. التهذيب، ج ٣، ص ٤١، ح ٥٧؛ الاستبصار، ج ١، ص ٤٣٣، ح ٢؛ الوسائل، ج ٨، ص ٣٧٨، ح ١٠٩٥١.
[٢]. المنتهى، ج ٦، ص ٢٨١.
[٣]. الكافي، ج ٣، ص ٣٥٩، ح ٧؛ التهذيب، ج ٢، ص ٣٤٤، ح ١٦؛ الوسائل، ج ٨، ص ٢٤٠، ح ١٠٥٣٥ و ص ٢٤٣، ح ١٠٥٤٢.
[٤]. التهذيب، ج ٢، ص ٣٥٠، ح ٤١؛ الوسائل، ج ٨، ص ٢٣٩، ح ١٠٥٣٣.
[٥]. ما بين المعقوفتين من المصدر.