معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٩٠ - مسألة ما يستحبّ في الجماعة
و في رواية أخرى: «أنَّهُ يَقُومَ بِحِذَاءِ الْإِمَامِ» [١].
[كراهة إمامة المسافر للحاضر و بالعكس و الفالج للصحيح و المتيمم للمتوضئ]
و منها أن لا يؤمّ الحضري المسافر و بالعكس لما مرّ، و أن لا يؤمّ المقيَّد المطلَقين، و لا صاحب الفالج الأصحّاء، و لا صاحب التيمّم المتوضّئين، و لا يؤمّ الأعمى في الصحراء إلّا أن يوجَّه إلى القبلة، و لا يؤمّ العبد إلّا لأهله.
روى ذلك كلّه السكوني عن الصادق (عليه السلام) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) [٢]، و روى بعضها غيره [٣] أيضاً. و إنّما حملت على الكراهة لضعفها، مع معارضتها الأصل و العمومات و الأخبار الصحيحة كصحيحة جميل عن الصادق (عليه السلام):
«فِي إِمَامِ قَوْمٍ أَجْنَبَ وَ لَيْسَ مَعَهُ مِنَ الْمَاءِ مَا يَكْفِيهِ لِلْغُسْلِ وَ مَعَهُمْ مَاءٌ يَتَوَضَّئُونَ بِهِ، أَ يَتَوَضَّأُ بَعْضُهُمْ وَ يَؤُمُّهُمْ؟ قَالَ: لَا، وَ لَكِنْ يَتَيَمَّمُ الْإِمَامُ وَ يَؤُمُّهُمْ؛ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ التُّرَابَ [٤] طَهُوراً كَمَا جَعَلَ الْمَاءَ طَهُوراً» [٥]. و في معناها موثّقة ابن بكير عنه (عليه السلام) [٦].
و كصحيحة الحلبي عنه (عليه السلام)؛ قال: «لَا بَأْسَ بِأَنْ يُصَلِّيَ الْأَعْمَى بِالْقَوْمِ وَ إِنْ كَانُوا هُمُ الَّذِينَ يُوَجِّهُونَهُ» [٧]، و صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام):
[١]. الكافي، ج ٣، ص ٣٨٥، ح ٣؛ التهذيب، ج ٣، ص ٢٧٢، ح ١٠٦؛ الوسائل، ج ٨، ص ٤٠٦، ح ١١٠٣٠.
[٢]. الكافي، ج ٣، ص ٣٧٥، ح ٢؛ التهذيب، ج ٣، ص ٢٧، ح ٦؛ الوسائل، ج ٨، ص ٣٤٠، ح ١٠٨٤٥.
[٣]. عن الباقر (عليه السلام): التهذيب، ج ٣، ص ١٦٦، ح ٢٣؛ الاستبصار، ج ١، ص ٤٢٤، ح ٢؛ الوسائل، ج ٨، ص ٣٢٨، ح ١٠٨٠٧.
[٤]. المصدر: «الأرض».
[٥]. الفقيه، ج ١، ص ٣٨٢، ح ١١٢٣ و مع تفاوت في الكافي (ج ٣، ص ٦٦، ح ٣) و الفقيه (ج ١، ص ١٠٩، ح ٢٢٤) و التهذيب (ج ١، ص ٤٠٤، ح ٢).
[٦]. التهذيب، ج ٣، ص ١٦٧، ح ٢٧؛ الاستبصار، ج ١، ص ٤٢٥، ح ٦؛ الوسائل، ج ٨، ص ٣٢٧، ح ١٠٨٠٥ و التهذيب، ج ٣، ص ١٦٧، ح ٢٥؛ الاستبصار، ج ٤٢٤، ح ٤؛ الوسائل، ج ٨، ص ٣٢٧، ح ١٠٨٠٤.
[٧]. التهذيب، ج ٣، ص ٣٠، ح ١٧؛ الوسائل، ج ٨، ص ٣٣٨، ح ١٠٨٣٨.