معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٠٩ - مسألة بطلان الصلاة بالحدث
[٤- ١]
القول في المنافيات
[٢٠٧]
[١]
مسألة [بطلان الصلاة بالحدث]
أجمع العلماء كافّةً على أنّ من أحدث في الصلاة عامداً بطلت صلاته، سواء كان الحدث أصغر أم أكبر على ما قالوه.
[القول بقطع الصلاة بالحدث و صحة استدامتها بعد التطهير و الرد عليه]
و اختلفوا فيما لو أحدث ما يوجب الوضوء من غير تعمّد [١]؛ فالأكثر على أنّه مبطل أيضاً، و نقل عن السيّد و الشيخ (رحمهما الله) [٢] أنّهما قالا يتطهّر و يبنى على ما مضى من صلاته. و فرّق المفيد [٣] و جماعة [٤] بين المتيمّم و غيره؛ فأوجبوا البناء في المتيمّم إذا سبقه الحدث و وجد الماء، و الاستئناف في غيره [٥].
[١]. «ج»: «ما يوجب الوضوء سهواً».
[٢]. ما نقله المحقّق في المعتبر (ج ٢، ص ٢٥٠) عن الشيخ و السيّد هو هذا: «و قال الشيخ في الخلاف و علم الهدى في المصباح: إذا سبق الحدث ففيه روايتان؛ إحداهما يعيد الصلاة و الأخرى يعيد الوضوء و يبنى عليه صلاته». و هذا لا يدلّ على قولهم بالتطهير و البناء، على أن الشيخ في الخلاف (ج ١، ص ٤١٢) و السيّد في المسائل الناصريات (ص ٢٣٢، المسألة ٩٣) صرّحا ببطلان الصلاة و لزوم الإعادة.
[٣]. المقنعة، ص ٦١.
[٤]. منهم الشيخ في النهاية، ص ٤٨.
[٥]. في «ج» هنا زيادة: «و الأصحّ ما ذهب إليه السيّد».