معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٣٦ - مسألة حكم المشهور بوجوب قضاء صلاة الآيات مع العلم بها مطلقاً
و الفضيل و محمّد بن مسلم و بُريد بن معاوية العجلي عن الباقر و الصادق (عليهما السلام) أنّهما قالا: «فِي الرَّجُلِ يَكُونُ فِي بَعْضِ هَذِهِ الْأَهْوَاءِ الْحَرُورِيَّةِ وَ الْمُرْجِئَةِ وَ الْعُثْمَانِيَّةِ وَ الْقَدَرِيَّةِ، ثُمَّ يَتُوبُ وَ يَعْرِفُ هَذَا الْأَمْرَ وَ يَحْسُنُ رَأْيُهُ، أَ يُعِيدُ كُلَّ صَلَاةٍ صَلَّاهَا أَوْ صَوْمٍ أَوْ زَكَاةٍ أَوْ حَجٍّ أَوْ لَيْسَ عَلَيْهِ إِعَادَةُ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ إِعَادَةُ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ غَيْرِ الزَّكَاةِ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يُؤَدِّيَهَا، لِأَنَّهُ وَضَعَ الزَّكَاةَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا وَ إِنَّمَا مَوْضِعُهَا أَهْلُ الْوَلَايَةِ» [١].
و صحيحة بُريد بن معاوية [٢] أيضاً عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ وَ هُوَ فِي بَعْضِ هَذِهِ الْأَصْنَافِ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ نَاصِبٍ مُتَدَيِّنٍ، ثُمَّ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِ فَعَرَفَ هَذَا الْأَمْرَ، يَقْضِي حَجَّةَ الْإِسْلامِ؟ فَقَالَ: يَقْضِي أَحَبُّ إِلَيَّ. وَ قَالَ: كُلُّ عَمَلٍ عَمِلَهُ وَ هُوَ فِي حَالِ نَصْبِهِ وَ ضَلَالَتِهِ ثُمَّ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَرَّفَهُ الْوَلَايَةَ فَإِنَّهُ يُؤْجَرُ عَلَيْهِ إِلَّا الزَّكَاةَ؛ فَإِنَّهُ يُعِيدُهَا، لِأَنَّهُ وَضَعَهَا فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا، لِأَنَّهَا لِأَهْلِ الْوَلَايَةِ. وَ أَمَّا الصَّلَاةُ وَ الْحَجُّ وَ الصِّيَامُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ» [٣].
[٢٣٥]
[٢]
مسألة [حكم المشهور بوجوب قضاء صلاة الآيات مع العلم بها مطلقاً]
أكثر الأصحاب على وجوب قضاء صلاة الآيات مع العلم بها، سواء احترق تمام القرص أو بعضه، و سواء أخلّ بالصلاة عمداً أو نسياناً.
[١]. الكافي، ج ٣، ص ٥٤٥، ح ١؛ التهذيب، ج ٤، ص ٥٤، ح ١٤؛ الوسائل، ج ٩، ص ٢١٦، ح ١١٨٧١.
[٢]. «ل»: «صحيحة بريد بن معاوية العجلى».
[٣]. التهذيب، ج ٥، ص ٩، ح ٢٣؛ الاستبصار، ج ٢، ص ١٤٥، ح ١؛ الوسائل، ج ١١، ص ٦١، ح ١٤٢٤١ و ج ١، ص ١٢٥، ح ٣١٧.