معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٣ - مسألة ما يستحبّ في الركوع
«و حينئذٍ يبتدئ بالرفع عند ابتداء الرفع و ينتهي بانتهائه، و عليه جماعة من العامّة».
[تكرار التسبيح في الركوع]
ثمّ ما تضمّنته صحيحة حمّاد من أنّه (عليه السلام) سبّح ثلاثاً ليس هو نهاية الكمال بل يستحبّ ما يتّسع له الصدر و لا يحصل به السأمة؛ ففي الصحيح عن أبان بن تغلب عن الصادق (عليه السلام) قال: «دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَ هُوَ يُصَلِّي، فَعَدَدْتُ لَهُ فِي الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ سِتِّينَ تَسْبِيحَةً» [١]، و في الموثّق عن حمزة بن حُمران و الحسن بن زياد عنه (عليه السلام) قالا: «دَخَلْنَا عَلَيْهِ وَ عِنْدَهُ قَوْمٌ، فَصَلَّى بِهِمُ الْعَصْرَ وَ قَدْ كُنَّا صَلَّيْنَا، فَعَدَدْنَا لَهُ فِي رُكُوعِهِ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ أَرْبَعاً أَوْ ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِينَ مَرَّةً. وَ قَالَ أَحَدُهُمَا فِي حَدِيثِهِ: وَ يَحْمِدُهُ فِي الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ» [٢].
و في الموثّق عن سَماعة قال: «قُلْتُ لَهُ: كَيْفَ حَدُّ الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ؟ فَقَالَ:
أَمَّا مَا يُجْزِيكَ مِنَ الرُّكُوعِ فَثَلَاثُ تَسْبِيحَاتٍ؛ تَقُولُ: سُبْحَانَ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ ثَلَاثاً، وَ مَنْ كَانَ يَقْوَى عَلَى أَنْ يُطَوِّلَ الرُّكُوعَ وَ السُّجُودَ فَلْيُطَوِّلْ مَا اسْتَطَاعَ يَكُونُ ذَلِكَ فِي تَسْبِيحِ اللَّهِ وَ تَحْمِيدِهِ وَ تَمْجِيدِهِ وَ الدُّعَاءِ وَ التَّضَرُّعِ؛ فَإِنَّ أَقْرَبَ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَ هُوَ سَاجِدٌ، فَأَمَّا الْإِمَامُ فَإِنَّهُ إِذَا قَامَ بِالنَّاسِ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُطَوِّلَ بِهِمْ؛ فَإِنَّ فِي النَّاسِ الضَّعِيفَ وَ مَنْ لَهُ الْحَاجَةُ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله و سلم) كَانَ إِذَا صَلَّى بِالنَّاسِ خَفَّفَ بِهِمْ» [٣].
و ظاهر جماعة [٤] أنّ السبع نهاية الكمال [٥]، لرواية هشام بن سالم عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «يَقُولُ فِي الرُّكُوعِ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ، وَ فِي السُّجُودِ: سُبْحَانَ
[١]. الكافي، ج ٣، ص ٣٢٩، ح ٢؛ التهذيب، ج ٢، ص ٢٩٩، ح ٦١؛ الوسائل، ج ٦، ص ٣٠٤، ح ٨٠٣٣.
[٢]. الكافي، ج ٣، ص ٣٢٩، ح ٣؛ التهذيب، ج ٢، ص ٣٠٠، ح ٦٦؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٢٥، ح ١١؛ الوسائل، ج ٦، ص ٣٠٤، ح ٨٠٣٤.
[٣]. التهذيب، ج ٢، ص ٧٧، ح ٥٥؛ الوسائل، ج ٦، ص ٣٠٥، ح ٨٠٣٦.
[٤]. جامع المقاصد، ج ٢، ص ٢٩٢؛ المدارك، ج ٣، ص ٣٩٧.
[٥]. «ج»: «نهاية لكمال».