معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٨٩ - مسألة استحباب التعقيب و بيان كيفيّته
و عن الصادق (عليه السلام): «إِنَّا نَأْمُرُ صِبْيَانَنَا بِتَسْبِيحِ فَاطِمَةَ (عليها السلام) كَمَا نَأْمُرُهُمْ بِالصَّلَاةِ؛ فَأَلْزِمْهُ، فَإِنَّهُ لَمْ يُلْزِمْهُ عَبْدٌ فَشَقِيَ» [١]. و الروايات في ذلك غير محصورة.
[كيفية تسبيح الزهراء (عليها السلام)]
و صورته على المشهور ما تضمّنته صحيحة محمّد بن عُذَافِر عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَيْهِ، فَسَأَلَهُ أَبِي عَنْ تَسْبِيحِ فَاطِمَةَ (عليها السلام)، فَقَالَ:
اللَّهُ أَكْبَرُ حَتَّى أَحْصَى أَرْبَعاً وَ ثَلَاثِينَ مَرَّةً، ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ حَتَّى بَلَغَ سَبْعاً وَ سِتِّينَ، ثُمَّ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ حَتَّى بَلَغَ مِائَةً يُحْصِيهَا بِيَدِهِ جُمْلَةً وَاحِدَةً» [٢]. و مثلها رواية أبي بصير عنه (عليه السلام) [٣].
و ذهب الصدوق (رحمه الله) [٤] إلى توسيط [٥] التسبيح بين التكبير و التحميد، و مستنده ما رواه مرسلًا عن أمير المؤمنين (عليه السلام) [٦] في وجه نسبة هذا التسبيح إلى فاطمة (عليها السلام)، و هو طويل. و يستفاد منه استحباب هذا التسبيح عند النوم أيضاً.
و يستحب أن يتّبع تسبيح الزهراء ب«لا إله إلّا اللّه»، لما روي عن الصادق (عليه السلام) أنّه قال: «مَنْ سَبَّحَ اللَّهَ دُبُرَ الْفَرِيضَةِ تَسْبِيحَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ (عليها السلام) الْمِائَةَ وَ أَتْبَعَهَا بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ غُفِرَ لَهُ» [٧].
[١]. الكافي، ج ٣، ص ٣٤٣، ح ١٣؛ التهذيب، ج ٢، ص ١٠٥، ح ١٦٥؛ الوسائل، ج ٦، ص ٤٤١، ح ٨٣٩١.
[٢]. التهذيب، ج ٢، ص ١٠٥، ح ١٦٨؛ الكافي، ج ٣، ص ٣٤٢، ح ٨؛ الوسائل، ج ٦، ص ٤٤٤، ح ٨٣٩٨.
[٣]. الكافي، ج ٣، ص ٣٤٢، ح ٩؛ التهذيب، ج ٢، ص ١٠٦، ح ١٦٩؛ الوسائل، ج ٦، ص ٤٤٤، ح ٨٣٩٩.
[٤]. الفقيه، ج ١، ص ٣٢٠، ذيل الحديث ٩٤٥.
[٥]. «م»: «توسّط».
[٦]. الفقيه، ج ١، ص ٣٢٠، ح ٩٤٧؛ علل الشرائع، ج ٢، ص ٣٦٦، ح ١؛ البحار، ج ٨٢، ص ٣٢٩، ح ٧.
[٧]. التهذيب، ج ٢، ص ١٠٥، ح ١٦٤؛ الكافي، ج ٣، ص ٣٤٢، ح ٧؛ الوسائل، ج ٦، ص ٤٤٠، ح ٨٣٨٦.