معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٩١ - مسألة ما يستحبّ في التعقيب
قريباً منهما. قاله الأصحاب [١]. و في الصحيح عن صفوان عن الصادق (عليه السلام) قال: «رَأَيْتُهُ إِذَا صَلَّى فَفَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ رَفَعَ يَدَيْهِ جَمِيعاً فَوْقَ رَأْسِهِ» [٢].
و في الموثّق عن أبي بصير عنه (عليه السلام) قال: «قُلْ بَعْدَ التَّسْلِيمِ: اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ وَحْدَهُ صَدَقَ وَعْدَهُ وَ نَصَرَ عَبْدَهُ وَ هَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ. اللَّهُمَّ اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ» [٣]. انتهى. و ليكن تسبيح الزهراء (عليها السلام) بعد هذا الدعاء.
[قراءة بعض الأذكار و الدعوات المأثورة في التعقيب]
و الدعوات الواردة في التعقيب أكثر من أن يحصى؛ بعضها عامّة لجميع الفرائض و بعضها مخصوصة ببعضها. و لأصحابنا- (رضوان اللّه عليهم)- في ذلك كتب مبسوطة [٤]؛ من أرادها رجع إليها.
و روى زرارة في الحسن عن الباقر (عليه السلام)؛ قال: «أَقَلُّ مَا يُجْزِيكَ مِنَ الدُّعَاءِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ أَنْ تَقُولَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ، وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ شَرٍّ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَافِيَتَكَ فِي أُمُورِي كُلِّهَا، وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ خِزْيِ الدُّنْيَا وَ عَذَابِ الْآخِرَةِ» [٥].
[١]. لاحظ: جامع المقاصد، ج ٢، ص ٣٣١؛ الحبل المتين، ص ٢٦٢.
[٢]. التهذيب، ج ٢، ص ١٠٦، ح ١٧١؛ الفقيه، ج ١، ص ٣٢٥، ح ٩٥٢؛ الوسائل، ج ٦، ص ٤٥٢، ح ٨٤١٩.
[٣]. التهذيب، ج ٢، ص ١٠٦، ح ١٧٠؛ الوسائل، ج ٦، ص ٤٧٢، ح ٨٤٧٣.
[٤]. فلاح السائل، ص ١٥٦، الفصل التاسع عشر؛ المصباح للكفعمي، ص ١٨، الفصل الخامس؛ مفتاح الفلاح، ص ٦٤.
[٥]. الكافي، ج ٣، ص ٣٤٣، ح ١٦؛ التهذيب، ج ٢، ص ١٠٧، ح ١٧٥؛ الوسائل، ج ٦، ص ٤٦٩، ح ٨٤٦٥.