معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٦ - مسألة وجوب قراءة الفاتحة بالعربيّة على الوجه الصحيح المنقول في الروايات
في الأخرى خمساً- و الجمع في إحداهما بين الإتمام و التبعيض- بأن يتمّ السورة في القيام الأوّل مثلًا و يبعّض سورة في الأربع البواقي-.
قيل [١]: و في جواز الركوع قبل إتمامها و الحال هذه وجهان. و كذا الوجهان في جواز إتمامها بعد القيام من السجود، لكن لا بدّ من قراءة الحمد.
قلت: لا وجه للتردّد في جواز ذلك بعد الحكم بجواز التفريق و الجمع المذكورَين، بل يمكن المناقشة في وجوب الحمد في السادسة إذا كان يتمّ السورة الناقصة فيها.
نعم، الأحوط أن يقتصر على قراءة سورة كاملة في كلّ ركعة أو تفريق سورة على كلّ من الخمسين.
[١٧٤]
[٣]
مسألة وجوب قراءة الفاتحة بالعربيّة على الوجه الصحيح المنقول في الروايات]
تجب قراءة الفاتحة أجمع عربيّةً على الوجه المنقول بالتواتر، مخرجاً للحروف من مخارجها، مراعياً للموالاة العرفي. و لا يصحّ الصلاة مع الإخلال و لو بالتشديد و الإعراب.
[الحكم بكون البسملة آية من الفاتحة]
و البسملة آية منها، لإجماعنا و أكثر أهل العلم، و للروايات الصحيحة المستفيضة كصحيحة محمّد بن مسلم عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ السَّبْعِ الْمَثَانِي وَ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ، هِيَ الْفَاتِحَةُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: «بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ» مِنَ السَّبْعِ؟ قَالَ: نَعَمْ، هِيَ أَفْضَلُهُنَّ» [٢].
[١]. جامع المقاصد، ج ٢، ص ٤٦٥؛ المدارك، ج ٤، ص ١٣٩.
[٢]. التهذيب، ج ٢، ص ٢٨٩، ح ١٣؛ الوسائل، ج ٦، ص ٥٧، ح ٧٣٣٧.