معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٦٥ - مسألة شرائط تحقّق الجماعة
[اشتراط الجماعة بكون الإمام ذكراً إذا كان المأمونين ذكوراً و إناثاً]
و منها أن يكون ذكراً إذا كان المأموم ذكراناً أو ذكراناً و إناثاً، لإجماع العلماء كافّةً- قاله في المعتبر [١]- و لأنّ المرأة مأمورة بالحياء و الاستتار، و الإمامة للرجال يقتضي الظهور و الاشتهار.
[حكم المشهور بجواز إمامة المرأة لجماعة النساء و الرد عليه]
و أمّا إذا كنّ جميعاً إناثاً فالمشهور عدم الاشتراط، بل يجوز إمامة المرأة لهنّ، لرواية سَماعة عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ تَؤُمُّ النِّسَاءَ، فَقَالَ:
لَا بَأْسَ بِهِ» [٢].
و مرسلة عبد اللّه بن بكير عنه (عليه السلام): «فِي الرَّجُلِ يَؤُمُّ الْمَرْأَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ، تَكُونُ خَلْفَهُ. وَ عَنِ الْمَرْأَةِ تَؤُمُّ النِّسَاءَ؟ قَالَ: نَعَمْ، تَقُومُ وَسَطاً بَيْنَهُنَّ وَ لَا تَتَقَدَّمُهُنَّ» [٣]، و عن إبراهيم بن ميمون عنه (عليه السلام): «فِي الرَّجُلِ يَؤُمُّ النِّسَاءَ لَيْسَ مَعَهُنَّ رَجُلٌ فِي الْفَرِيضَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ» [٤].
[الحكم بعدم جواز إمامة المرأة في الفرائض و إن كان المأمومين من النساء]
و نقل عن السيّد [٥] و ابن الجنيد [٦] و الجعفي [٧] عدم جواز إمامة المرأة في الفريضة و إن كانت للنساء، و اختاره في المختلف [٨]. و هو قويّ، لصحاح هشام بن سالم و سليمان بن خالد و الحلبي المتقدّمة، و صحيحة زرارة عن
[١]. المعتبر، ج ٢، ص ٤٣٧.
[٢]. التهذيب، ج ٣، ص ٣١، ح ٢٣؛ الاستبصار، ج ١، ص ٤٢٦، ح ١؛ الوسائل، ج ٨، ص ٣٣٦، ح ١٠٨٣٥.
[٣]. التهذيب، ج ٣، ص ٣١، ح ٢٤؛ الاستبصار، ج ١، ص ٤٢٦، ح ٢؛ الوسائل، ج ٨، ص ٣٣٢، ح ١٠٨٢٢ و ص ٣٣٦، ح ١٠٨٣٤.
[٤]. الكافي، ج ٣، ص ٣٧٧، ح ٣؛ الفقيه، ج ١، ص ٣٩٤، ح ١١٦٨؛ التهذيب، ج ٣، ص ٢٦٨، ح ٨٧؛ الوسائل، ج ٨، ص ٣٣٣، ح ١٠٨٢٤.
[٥]. نقله عنه في السرائر، ج ١، ص ٢٨١.
[٦]. نقله عنه في المختلف، ج ٣، ص ٥٩.
[٧]. نقله عنه في الذكرى، ج ٤، ص ٣٧٦ و ٣٧٧.
[٨]. المختلف، ج ٣، ص ٦٠.