معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٨ - مسألة الأقوال في وجوب قراءة سورة كاملة في الركعتين الأوليين و استحبابها
و موثّقة إسماعيل بن الفضل عن الصادق (عليه السلام) [١]؛ قال: «إِنَّهُ صَلَّى بِنَا فَقَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ آخِرَ سُورَةِ الْمَائِدَةِ، فَلَمَّا سَلَّمَ الْتَفَتَ إِلَيْنَا وَ قَالَ: إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أُعَلِّمَكُمْ» [٢]، و صحيحة عمر بن يزيد عنه (عليه السلام)؛ قال: «قُلْتُ لَهُ: أَ يَقْرَأُ الرَّجُلُ السُّورَةَ الْوَاحِدَةَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ [مِنَ الْفَرِيضَةِ] [٣]؟ فَقَالَ: لَا بَأْسَ إِذَا كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِ آيَاتٍ» [٤].
و رواية أبي بصير عنه (عليه السلام): «أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ السُّورَةِ، أَ يُصَلِّي الرَّجُلُ بِهَا فِي رَكْعَتَيْنِ مِنَ الْفَرِيضَةِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، إِذَا كَانَتْ سِتَّ آيَاتٍ قَرَأَ بِالنِّصْفِ مِنْهَا فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَ النِّصْفِ الْآخَرِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ» [٥]، و مرسلة أبان بن عثمان عن أحدهما (عليهما السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ هَلْ تُقْسَمُ السُّورَةُ فِي رَكْعَتَيْنِ؟ فَقَالَ: نَعَم، اقْسِمْهَا كَيْفَ شِئْتَ» [٦] و غير ذلك من الروايات.
و يؤيّد ذلك ما مرّ مراراً من أنّ المعهود من عادتهم (عليهم السلام) الترغيب في المستحبّات و التأكيد فيها، دون التوسعة في الواجبات.
[الاستدلال على وجوب قراءة سورة كاملة في الفريضة و الرد عليه]
[١]. في المصدر عن الصادق أو الباقر (عليهما السلام).
[٢]. التهذيب، ج ٢، ص ٢٩٤، ح ٣٩؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣١٦، ح ١٠؛ الوسائل، ج ٦، ص ٤٦، ح ٧٣٠١.
[٣]. ما بين المعقوفتين من المصدر.
[٤]. التهذيب، ج ٢، ص ٧١، ح ٣٠؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣١٥، ح ٧؛ الوسائل، ج ٦، ص ٤٧، ح ٧٣٠٦.
[٥]. التهذيب، ج ٢، ص ٢٩٤، ح ٣٨؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣١٥، ح ٩؛ الوسائل، ج ٦، ص ٤٦، ح ٧٣٠٢.
[٦]. التهذيب، ج ٢، ص ٧٣، ح ٣٩؛ الوسائل، ج ٦، ص ٤٤، ح ٧٢٩٨.