معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٦ - مسألة ما يستحب في القراءة
شَاءَ غَيْرهِ» [١]. نعم، يكره قراءة التوحيد بنفس واحد كما روي عن الصادق (عليه السلام) [٢].
[طلب الجنة و التعوذ من النار عند قراءة آياتهما في الصلاة]
و منها سؤال الجنّة و التعوّذ من النار عند قراءة آيتيهما، لكن بحيث لا يكثر فيخلّ بالنظم؛ ففي موثّقة سماعة عن الصادق (عليه السلام) أنّه «يَنْبَغِي لِمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ إِذَا مَرَّ بِآيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ فِيهَا مَسْأَلَةٌ أَوْ تَخْوِيفٌ أَنْ يَسْأَلَ عِنْدَ ذَلِكَ خَيْرَ مَا يَرْجُو وَ يَسْأَلَ الْعَافِيَةَ مِنَ النَّارِ وَ مِنَ الْعَذَابِ» [٣].
و في مرسلة البرقي عنه (عليه السلام): «يَنْبَغِي لِلْعَبْدِ إِذَا صَلَّى أَنْ يُرَتِّلَ فِي قِرَاءَتِهِ؛ فَإِذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا ذِكْرُ الْجَنَّةِ وَ ذِكْرُ النَّارِ سَأَلَ اللَّهَ الْجَنَّةَ وَ تَعَوَّذَ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ، وَ إِذَا مَرَّ بِ «يٰا أَيُّهَا النّٰاسُ» أَوْ «يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا» قَالَ: لَبَّيْكَ رَبَّنَا» [٤].
[قراءة أذكار خاصة عند تلاوة آيات معينة في الصلاة]
و منها أنّه إذا ختم «وَ الشَّمْسِ وَ ضُحٰاهٰا» [٥] فليقل: «صَدَقَ اللَّهُ وَ صَدَقَ رَسُولُهُ»، و إذا قرأ «آللّٰهُ خَيْرٌ أَمّٰا يُشْرِكُونَ» [٦] قال: «اللَّهُ خَيْرٌ اللَّهُ أَكْبَر»، و إذا قرأ «ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ» [٧] قال: «كَذَبَ الْعَادِلُونَ بِاللَّه»، و إذا قرأ «الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ» [٨] الآية، قال «اللَّهُ أَكْبَرُ» ثلاثاً. رواه الساباطي في الموثّق عن الصادق (عليه السلام) [٩].
[السكوت بعد «الحمد» و السورة]
و منها السكوت بعد الحمد و بعد السورة بنفس، لرواية إسحاق بن عمّار عن الصادق عن أبيه (عليهما السلام): «أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله و سلم) اخْتَلَفَا فِي
[١]. التهذيب، ج ٢، ص ٢٩٦، ح ٤٩؛ الوسائل، ج ٦، ص ١١٣، ح ٧٤٨٥.
[٢]. الكافي، ج ٣، ص ٣١٤، ح ١١؛ الوسائل، ج ٦، ص ٧٠، ح ٧٣٧٢.
[٣]. الكافي، ج ٣، ص ٣١٠، ح ١؛ التهذيب، ج ٢، ص ٢٨٦، ح ٣؛ الوسائل، ج ٦، ص ٦٩، ح ٧٣٦٩.
[٤]. التهذيب، ج ٢، ص ١٢٤، ح ٢٣٩؛ الوسائل، ج ٦، ص ٦٨، ح ٧٣٦٨.
[٥]. الشمس/ ١.
[٦]. النمل/ ٥٩.
[٧]. الأنعام/ ١.
[٨]. الإسراء/ ١١١.
[٩]. التهذيب، ج ٢، ص ٢٩٧، ح ٥١؛ الوسائل، ج ٦، ص ٧١، ح ٧٣٧٥.