معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٥٩ - مسألة الأقوال في جواز إتيان النافلة لمن عليه فريضة و عدمه
فَقَالَ: يَا بِلالُ، مَا أَرْقَدَكَ؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخَذَ بِنَفْسِي الَّذِي أَخَذَ بِأَنْفَاسِكُمْ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله و سلم): قُومُوا فَتَحَوَّلُوا عَنْ مَكَانِكُمُ الَّذِي أَصَابَكُمْ فِيهِ الْغَفْلَةُ، وَ قَالَ: يَا بِلَالُ، أَذِّنْ، فَأَذَّنَ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله و سلم) رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، وَ أَمَرَ أَصْحَابَهُ فَصَلَّوْا رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى بِهِمُ الصُّبْحَ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ نَسِيَ شَيْئاً مِنَ الصَّلَاةِ فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا؛ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ: «وَ أَقِمِ الصَّلٰاةَ لِذِكْرِي». قَالَ زُرَارَةُ: فَحَمَلْتُ الْحَدِيثَ إِلَى الْحَكَمِ وَ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: نَقَضْتَ حَدِيثَكَ الْأَوَّلَ، فَقَدِمْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ الْقَوْمُ، فَقَالَ: يَا زُرَارَةُ، أَ لَا أَخْبَرْتَهُمْ أَنَّهُ قَدْ فَاتَ الْوَقْتَانِ جَمِيعاً وَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ قَضَاءً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله و سلم)؟» [١].
و في الحسن عن محمّد بن مسلم عن الصادق (عليه السلام) قال: «قُلْتُ لَهُ: إِذَا دَخَلَ وَقْتُ الْفَرِيضَةِ أَتَنَفَّلُ أَوْ أَبْدَأُ بِالْفَرِيضَةِ؟ [٢] قَالَ: إِنَّ الْفَضْلَ أَنْ تَبْدَأَ بِالْفَرِيضَةِ» [٣]. و عن إسحاق بن عمّار قال: «قُلْتُ: أُصَلِّي فِي وَقْتِ فَرِيضَةٍ نَافِلَةً؟ قَالَ: نَعَمْ، فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ إِذَا كُنْتَ مَعَ إِمَامٍ تَقْتَدِي بِهِ، فَإِذَا كُنْتَ وَحْدَكَ فَابْدَأْ بِالْمَكْتُوبَةِ» [٤].
[١]. الذكرى، ج ٢، ص ٤٢٢؛ الوسائل، ج ٤، ص ٢٨٥، ح ٥١٧٥.
[٢]. «ج»: «في الفريضة».
[٣]. الكافي، ج ٣، ص ٢٨٩، ح ٥؛ الوسائل، ج ٤، ص ٢٣٠، ح ٤٩٩٩.
[٤]. الكافي، ج ٣، ص ٢٨٩، ح ٤؛ التهذيب، ج ٢، ص ٢٦٤، ح ٨٩؛ الوسائل، ج ٤، ص ٢٢٦، ح ٤٩٨٨.